مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 767 من 780

رَسُولِهِ (1) صلّى الله عليه وآله وسلّم أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ (2) لِذلِكَ لَشُعَباً (3) كَثِيرَةً ، وَلِلْمَعَاصِي شُعَبٌ (4) :

فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللهُ بِهِ الْكِبْرُ (5) ، مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ (6) حِينَ (7) ( أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) (8)

ثُمَّ الْحِرْصُ ، وَهِيَ (9) مَعْصِيَةُ آدَمَ وَحَوَّاءَ عليهما السّلام حِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا : ( فَكُلا (10) مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ ) (11) فَأَخَذَا مَا لَاحَاجَةَ بِهِمَا إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ ذلِكَ عَلى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذلِكَ (12) أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ.

ثُمَّ الْحَسَدُ ، وَهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِنْ ذلِكَ : حُبُّ النِّسَاءِ ، وَحُبُّ الدُّنْيَا ، وَحُبُّ الرِّئَاسَةِ ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ ، وَحُبُّ الْكَلَامِ ، وَحُبُّ الْعُلُوِّ وَالثَّرْوَةِ ؛ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ ، فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ، فَقَالَتِ (13) الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذلِكَ : حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ؛ وَالدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ : دُنْيَا بَلَاغٍ (14) ،

__________________

(1) في « ب ، ج » والوسائل : « رسول الله ».

(2) في « ه ، بر » والكافي ، ح 1903 : « وإنّ » ، واستظهره في مرآة العقول.

(3) في « ب ، د ، ز ، بس ، بف » : « شعباً ». في الوافي : « المشارإليه في قوله عليه السّلام : « فإنّ لذلك لشعباً » يعني أنّ للأعمال الصالحة لشعباً يرجع كلّها إلى بغض الدنيا ، وللمعاصي شعباً يرجع كلّها إلى حبّ الدنيا. ثمّ اكتفى ببيان أحدهما عن الآخر. وأراد بحبّ الدنيا أوّلاً حبّ المال ، وثانياً حبّ كلّ ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة ».

(4) في « ز » وحاشية « بف » والوسائل : « شعباً ». وفي « بر » : « لشعباً ».

(5) في الكافي ، ح 1903 : + / « وهي ».

(6) في « ز ، ص ، بر ، بف » : + / « لعنه الله ».

(7) في حاشية « ص » : « حيث ».

(8) البقرة (2) : 34.

(9) في حاشية « بف » : « فهو ».

(10) هكذا في القرآن و « د ، ص ». وفي « ز » : « وكلا ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « كلا ».

(11) الأعراف (7) : 19.

(12) في « ص ، ه ، بر ، بف » والوافي : « فلذلك ». وفي مرآة العقول : « فذلك ».

(13) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ه ، بر ، بس » والوافي والبحار. وفي قليل من النسخ والمطبوع والكافي ، ح 1903 : « فقال ».

(14) « بَلاغ » : الكفاية. لسان العرب ، ج 8 ، ص 419 ( بلغ ).

الصفحة 767 من 780