الْإِيمَانَ ؛ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) (1) فَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْدَقُ الْقَوْلِ ».
قُلْتُ (2) : فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ (3) الْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِ ذلِكَ؟
فَقَالَ : « لَا ، هُمَا يَجْرِيَانِ (4) فِي ذلِكَ مَجْرى وَاحِدٍ (5) ، وَلكِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ (6) عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَعْمَالِهِمَا وَمَا يَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».
قُلْتُ : أَلَيْسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) (7) وَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ (8) مَعَ الْمُؤْمِنِ؟
قَالَ : « أَلَيْسَ قَدْ (9) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَيُضاعِفَهُ (10) لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ) (11)؟ فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ يُضَاعِفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ (12) حَسَنَاتِهِمْ : لِكُلِّ حَسَنَةٍ سبعين (13) ضِعْفاً ، فَهذَا (14) فَضْلُ الْمُؤْمِنِ ، وَيَزِيدُهُ (15) اللهُ فِي حَسَنَاتِهِ عَلى قَدْرِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً ، وَيَفْعَلُ اللهُ بِالْمُؤْمِنِينَ مَا يَشَاءُ مِنَ الْخَيْرِ (16) ».
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَلَيْسَ (17) هُوَ دَاخِلاً فِي الْإِيمَانِ؟
__________________
(1) الحجرات (49) : 14.
(2) في « ج » : « فقلت ».
(3) في « ز » : « أو ».
(4) في « ض » : « مجريان ».
(5) في « ج ، د ، ز ، ض » والوافي : « واحداً ».
(6) في « ف » : « ولكنّ المؤمن فُضِّل ».
(7) الأنعام (6) : 160.
(8) في حاشية « ج » : + / « والجهاد ».
(9) في « ز ، ض ، بس » : / « قد ».
(10) هكذا في القرآن وجميع النسخ. وفي المطبوع : « يضاعفه ».
(11) البقرة (2) : 245.
(12) في « ز » : / « لهم ».
(13) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « سبعون ».
(14) في « بر » : « وهذا ».
(15) في مرآة العقول والبحار : « ويزيد ».
(16) في « ب » : « الخيرات ».
(17) في « ب » : « ليس » بدون الهمزة.




