قَالَ (1) : « فَمَا (2) تَقُولُ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً؟ » قُلْتُ : يُقْتَلُ ، قَالَ : « أَصَبْتَ ، أَلَا (3) تَرى أَنَّ الْكَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ (4) ، وَأَنَّ (5) الْكَعْبَةَ تَشْرَكُ (6) الْمَسْجِدَ ، وَالْمَسْجِدَ لَا يَشْرَكُ (7) الْكَعْبَةَ؟ وَكَذلِكَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ ، وَالْإِسْلَامُ لَايَشْرَكُ الْإِيمَانَ ». (8)
1515 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « الْإِيمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقَلْبِ ، وَأَفْضى بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لِلّهِ وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ (9) ؛ وَالْإِسْلَامُ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنَ الْفِرَقِ كُلِّهَا ، وَبِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَوَارِيثُ ، وَجَازَ النِّكَاحُ ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ ، فَخَرَجُوا بِذلِكَ مِنَ الْكُفْرِ ، وَأُضِيفُوا إِلَى الْإِيمَانِ ، وَالْإِسْلَامُ لَايَشْرَكُ الْإِيمَانَ (10)، وَالْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ ، وَهُمَا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يَجْتَمِعَانِ (11) ، كَمَا صَارَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ لَيْسَ فِي الْكَعْبَةِ ، وَكَذلِكَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ ، وَالْإِسْلَامُ لَايَشْرَكُ
__________________
(1) في « ض ، بر ، بس ، بف » والوسائل ، ح 17772 و 34987 والبحار : / « قال ».
(2) في المحاسن : « ما ».
(3) في المحاسن : « أما ».
(4) في « ج » : + / « الحرام ».
(5) في « بر » : / « أنّ ».
(6) في « ض ، بر ، بف » : « يشرك ».
(7) في البحار : « لا تشرك ».
(8) المحاسن ، ص 285 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 425 ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبى الصبّاح الكناني. وفي التهذيب ، ج 5 ، ص 469 ، ح 1642 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، من قوله : « ما تقول فيما أحدث في المسجد الحرام » إلى قوله : « فيمن أحدث في الكعبة متعمّداً؟ قلت : يقتل » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 81 ، ح 1686 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 290 ، ح 17772 ؛ وج 28 ، ص 368 ، ح 34987 ، وفيهما إلى قوله : « ألا ترى أنّ الكعبة أفضل من المسجد » ؛ البحار ، ج 68 ، ص 250 ، ح 11.
(9) في الوافي : « لأمر الله ».
(10) في « ض » : / « والإسلام لا يشرك الإيمان ».
(11) في « ف » : « مجتمعان ».




