مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 685 من 780

2451 / 10. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ (1) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَعَلَيْهِ أَرْبَعُونَ جُنَّةً حَتّى يَعْمَلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً ، فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً انْكَشَفَتْ (2) عَنْهُ الْجُنَنُ (3) ، فَيُوحِي اللهُ إِلَيْهِمْ : أَنِ اسْتُرُوا عَبْدِي بِأَجْنِحَتِكُمْ ،

__________________

بسند آخر عن عبيد بن زرارة ، مع اختلاف. وفي الخصال ، ص 273 ، باب الخمسة ، ح 16 ؛ وعلل الشرائع ، ص 457 ، ح 2 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير ، وفي كلّ المصادر إلى قوله : « والتعرّب بعد الهجرة » ، وورد في كلّها أنّ الكبائر خمس الوافي ، ج 5 ، ص 1051 ، ح 3572 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 42 ، ح 4465 ، من قوله : « إنّ تارك الصلاة » ؛ وج 15 ، ص 321 ، ح 20631.

(1) لم يُعهَد محمّد بن حبيب في هذه الطبقة وفي مشايخ أحمد بن محمّد بن خالد ، فربّما يحتمل كونه مصحّفاً وأنّ‌الصواب هو محمّد بن حسن ، والمراد به محمّد بن الحسن بن شمّون ؛ فقد تقدّمت في الكافى ، ح 2303 ، وتأتي أيضاً في ح 2681 رواية أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون. لكن لم نجد لهذا الاحتمال مؤيّداً ؛ فإنّ أحمد بن محمّد بن خالد وإن روى عن ابن شمّون في قليلٍ من الأسناد ، لكن لم يرو ابن شمّون في شي‌ءٍ من هذه الأسناد عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ ، وقد أكثر محمّد بن الحسن بن شمّون من الرواية عنه. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 483 478. وانظر أيضاً : المحاسن ، ص 260 ، ح 316 ؛ وص 261 ، ح 322 ؛ وص 391 ، ح 31 ؛ وص 393 ، ح 48 ؛ وص 533 ، ح 793 ؛ وص 572 ، ح 15 ؛ وص 608 ، ح 7.

(2) في « ب » : « ارتفع ». وفى الوافي : « انكشف ».

(3) في الوافي : « الجنّة ، بالضمّ : ما يسترو يقي ، وكأنّها هنا كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات أعماله الصالحةالتي تخلق منها الملائكة. وأجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقّة التي بها يرتقي في الدرجات ، وذلك لأنّ العمل أسرع زوالاً من المعرفة ، وإنّما يأخذ في بغض أهل البيت ؛ لأنّهم الحائلون بينه وبين الذنوب التي صارت محبوبة له ومعشوقة لنفسه الخبيثة بمواعظهم ووصاياهم عليهم السّلام ».

وقال في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 22 : « كأنّ المراد بالجنن ألطافه سبحانه التي تصير سبباً لترك المعاصي وامتناعه ، فبكلّ كبيرة سواء كانت من نوع واحد ، أو أنواع مختلفة يستحقّ منع لطف من ألطافه ، أو رحماته تعالى وعفوه وغفرانه ، فلا يفضحه الله بها ، فإذا استحقّ غضب الله سلبت عنه ، لكن يرحمه سبحانه ويأمر الملائكة بستره ، ولكن ليس سترهم كستر الله تعالى.

أو المراد بالجنن ترك الكبائر ؛ فإنّ تركها موجب لغفران الصغائر عند الله وسترها عن الناس ، فإذا عمل بكبيره لم يتحتّم على الله مغفرة صغائره وشرع الناس في تجسّس عيوبه ، وهكذا إلى أن يعمل جميع الكبائر ، وهي

الصفحة 685 من 780