فَقَالَ : « مَا أَكْثَرَ عُرَى الْإِيمَانِ (1) ». (2)
2450 / 9. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الْكَبَائِرِ ، فَقَالَ : « هُنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السّلام سَبْعٌ : الْكُفْرُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ».
قَالَ : قُلْتُ (3) : فَهذَا (4) أَكْبَرُ الْمَعَاصِي؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : فَأَكْلُ دِرْهَمٍ (5) مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً (6) أَكْبَرُ أَمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ؟ قَالَ : « تَرْكُ الصَّلَاةِ ».
قُلْتُ : فَمَا عَدَدْتَ تَرْكَ الصَّلَاةِ فِي الْكَبَائِرِ؟ فَقَالَ : « أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ مَا قُلْتُ لَكَ؟ » قَالَ : قُلْتَ : الْكُفْرُ ، قَالَ : « فَإِنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ كَافِرٌ » يَعْنِي (7) مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ. (8)
__________________
(1) في الوافي : « أراد السائل هل يوجد ضالّ ليس بكافر ، أو كلّ من كان ضالًّا فهو كافر؟ فأشار عليه السّلام في جوابه باختيار الشقّ الأوّل وبيّن ذلك بأنّ عرى الإيمان كثيرة ، منها ما هو بحيث من يتركها يصير كافراً ، ومنها ما هو بحيث من يتركها لايصير كافراً ، بل يصير ضالًّا ؛ فقد تحقّق المنزلة بينهما بتحقّق بعض عرى الإيمان دون بعض ». والمراد بعرى الإيمان مراتبه ؛ تشبيهاً بعروة الكوز في احتياج حمله إلى التمسّك بها ». وفي توجيه السؤال والجواب وجوه اخر ذكرت في شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 249 ، ومرآة العقول ، ج 10 ، ص 18 19.
(2) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب اللمم ، ح 2990 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، إلى قوله : « فيستغفر الله منه » مع زيادة في أوّله. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 366 ، ذيل ح 49 ، عن عبدالرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، من قوله : « قلت : بين الضلال والكفر » الوافي ، ج 4 ، ص 209 ، ح 1826 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 323 ، ح 20638 ، إلى قوله : « فيستغفر الله منه ».
(3) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ف ، ه ، بر » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقلت ».
(4) في « بر » : « وهو ». وفي حاشية « بر » والوسائل ، ح 20631 : « هذا ».
(5) في الوسائل ، ح 20631 : « الدرهم ».
(6) في « ه » : « يتيم هذا » بدل « اليتيم ظلماً ».
(7) في « ه » : / « يعني ». والظاهر أنّ « يعني » كلام المصنّف قدّس سرّه أو بعض الرواة. قال المجلسي : « وكونه من كلامه عليه السّلام على سبيل الالتفات كما زعم بعيد جدّاً ».
(8) ثواب الأعمال ، ص 277 ، ح 1 ؛ والخصال ؛ ص 273 ، باب الخمسة ، ح 17 ؛ وعلل الشرائع ، ص 475 ، ح 3 ،




