قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (1) ». (2)
2408 / 2. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ لِلْقَلْبِ أُذُنَيْنِ (3) ، فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِذَنْبٍ ، قَالَ لَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ : لَاتَفْعَلْ ، وَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ : افْعَلْ ، وَإِذَا (4) كَانَ عَلى بَطْنِهَا (5) نُزِعَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ ». (6)
2409 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَلِقَلْبِهِ أُذُنَانِ فِي جَوْفِهِ : أُذُنٌ يَنْفُثُ
__________________
(1) ق (50) : 17 18. وفي الوافي : « المستفاد من هذا الحديث أنّ صاحب الشمال شيطان ، والمشهور أنّهما جميعاً ملكان ، كما يأتي في باب الهمّ بالسيّئة أو الحسنة ؛ إلاّ أن يقال : إنّ المرشد والمفتّن غير الكاتبين الرقيبين ».
وقال العلاّمة الطباطبائي : « إنّ غاية ما تدلّ عليه أنّ مع الإنسان من يراقبه ويحفظ عليه أقواله ، وإنّ هذا الرقيب قاعد عن يمين الإنسان وشماله ، فهو أكثر من واحد ؛ وأمّا أنّه من هو وهل هو ملك أو شيطان فلا دلالة فيها على ذلك ، ولذا صحّ أن ينطبق على ما في بعض الأخبار من أنّه شيطان وملك كما في هذا الخبر ، وعلى ما في آخر أنّهما ملكان كاتبان للحسنات والسيّئات ».
(2) تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 31 ، بسند آخر ؛ وج 2 ، ص 450 ، مرسلاً مع زيادة في آخره ، وفيهما إلى قوله : « هذا يأمره وهذا يزجره » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 1014 ، ح 3503 ؛ البحار ، ج 63 ، ص 205 ، ح 34 ؛ وج 70 ، ص 33 ، ح 1.
(3) في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 388 : « للنفس طريق إلى الخير وطريق إلى الشرّ ، وللخير مشقّة حاضرة زائلة ولذّةغائبة دائمة ، وللشرّ لذّة حاضرة فانية ومشقّة غائبة باقية ، والنفس يطلب اللذّة ويهرب عن المشقّة ، فهو دائماً متردّد بين الخير والشرّ ، فروح الإيمان يأمره بالخير وينهاه عن الشرّ ، والشيطان بالعكس ».
(4) في « ه » : « فإذا ».
(5) في الوافي : « المجرور في بطنها يعود إلى المزنيِّ بها ، كما وقع التصريح به في الأخبار الآتية ».
(6) قرب الإسناد ، ص 33 ، ح 108 ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « إنّ للقلب اذنين : روح الإيمان يسارّه بالخير ، والشيطان يسارّه بالشرّ ، فأيّهما ظهر على صاحبه غلبه » الوافي ، ج 5 ، ص 1014 ، ح 3502 ؛ البحار ، ج 63 ، ص 206 ، ح 35 ؛ وج 69 ، ص 198 ، ح 16 ؛ وج 70 ، ص 44 ، ح 2.




