أَمْوَالاً وَحَاجَةً ، وَفِي هؤُلَاءِ أَمْوَالاً وَحَاجَةً ». (1)
2392 / 11. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلى رَسُولِ اللهِ (2) صلّى الله عليه وآله وسلّم نَقِيُّ الثَّوْبِ ، فَجَلَسَ إِلى (3) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنُ (4) الثَّوْبِ ، فَجَلَسَ إِلى (5) جَنْبِ (6) الْمُوسِرِ ، فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِيَابَهُ (7) مِنْ تَحْتِ فَخِذَيْهِ (8) ، فَقَالَ لَهُ (9) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَخِفْتَ
__________________
(1) الوافي ، ج 5 ، ص 786 ، ح 3040 ؛ البحار ، ج 72 ، ص 12 ، ح 12.
(2) في « ج » : « النبيّ ».
(3) قال الشيخ البهائي في أربعينه ، ص 364 ، ذيل ح 29 : « إلى ، إمّا بمعنى مع ، كما قال بعض المفسّرين في قولهتعالى : ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ ) [ آل عمران (3) : 52 ؛ الصفّ (61) : 14 ] ، أو بمعنى « عند » ، كما في قول الشاعر : أشهى إليّ من الرحيق السلسل. ويجوز أن يضمّن « جلس » معنى توجّه ونحوه ».
(4) في « ه » : « دنس ». و « الدَّرَن » : الوسخ. النهاية ، ج 2 ، ص 115 ( درن ).
(5) في « ه ، بف » : + / « جنب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ».
(6) في « ه » : « بجنب ».
(7) في « ه » : + / « إليه ».
(8) في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 363 : « قال الشيخ المتقدّم أي الشيخ البهائي رحمه الله : ضمير « فخذيه » يعود إلى الموسر ، أي جمع الموسر ثيابه وضمّها تحت فخذي نفسه ؛ لئلاّ تلاصق ثياب المعسر. ويحتمل عوده إلى المعسر. و « من » على الأوّل إمّا بمعنى « في » ، أو زائدة على القول بجواز زيادتها في الإثبات ؛ وعلى الثاني لابتداء الغاية. والعود إلى الموسر أولى ، كما يرشد إليه قوله عليه السّلام : « فخفت أن يوسّخ ثيابك » ؛ لأنّ قوله عليه السّلام : فخفت أن يوسّخ ثيابك ، الغرض منه مجرّد التقريع للموسر ، كما هو الغرض من التقريعين السابقين ؛ أعني قوله : خفت أن يمسّك من فقره شيء ؛ خفت أن يصيبه من غناك شيء ، وهذه التقريعات الثلاث منخرطة في سلك واحد. ولو كان ثياب الموسر تحت فخذي المعسر لأمكن أن يكون قبضها من تحت فخذيه خوفاً من أن يوسّخها.
أقول : ما ذكره قدّس سرّه وإن كان التقريع فيه أظهر وبالأوّلين أنسب ، لكن لايصير هذا مجوّزاً لارتكاب بعض التكلّفات ؛ إذ يمكن أن يكون التقريع لأنّ سراية الوسخ في الملاصقة في المدّة القليلة نادرة ، أو لأنّ هذه مفسدة قليلة لايحسن لأجلها ارتكاب إيذاء المؤمن ». وراجع أيضاً : الأربعون حديثاً للشيخ البهائي ، ص 364 ، ذيل ح 29.
(9) في البحار ، ج 22 : / « له ».




