مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 650 من 780

2390 / 9. وَعَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعْدَانَ ، قَالَ :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَلْتَفِتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) إِلى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَيْهِمْ ، فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي (2) ، مَا أَفْقَرْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ ، وَلَتَرَوُنَّ (3) مَا أَصْنَعُ (4) بِكُمُ الْيَوْمَ ، فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً (5) مِنْكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ، فَخُذُوا بِيَدِهِ ، فَأَدْخِلُوهُ (6) الْجَنَّةَ ».

قَالَ : « فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ : يَا رَبِّ ، إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا تَنَافَسُوا فِي دُنْيَاهُمْ ، فَنَكَحُوا النِّسَاءَ ، وَلَبِسُوا الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ ، وَأَكَلُوا الطَّعَامَ ، وَسَكَنُوا الدُّورَ ، وَرَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ ؛ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، فَيَقُولُ (7) تَبَارَكَ وَتَعَالى : لَكَ وَلِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ (8) الدُّنْيَا إِلى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً ». (9) ‌

2391 / 10. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِيعاً يَرْفَعَانِهِ :

إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَا كَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلاَّ فَقِيراً ، وَلَا كَافِرٌ إِلاَّ غَنِيّاً حَتّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عليه السّلام ، فَقَالَ : ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) (10) فَصَيَّرَ اللهُ فِي هؤُلَاءِ‌

__________________

(1) في « ه » : / « يوم القيامة ».

(2) في « بر » والوافي : / « وجلالي ».

(3) في مرآة العقول : « ولترون ، بسكون الواو وتخفيف النون ، أو بضمّ الواو وتشديد النون المؤكّد ».

(4) في مرآة العقول : « ما أصنع ، « ما » موصولة أو استفهاميّة ».

(5) في « ب ، ج ، د ، ض ، ه ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج 7 : / « أحداً ».

(6) في « ب ، بس » : « وأدخلوه ».

(7) في الوافي : + / « الله ».

(8) في « ج » : « كان ».

(9) الوافي ، ج 5 ، ص 791 ، ح 3049 ؛ البحار ، ج 7 ، ص 200 ، ح 77 ؛ وج 72 ، ص 11 ، ح 11.

(10) الممتحنة (60) : 5. وهذا من تتمّة قول إبراهيم عليه السّلام في سورة الممتحنة ، ومعناه : لاتعذّبنا بأيديهم ولا ببلاء من‌عندك فيقولوا : لو كان هؤلاء على الحقّ لما أصابهم هذا البلاء. والمعنى المستفاد من الخبر قريب من هذا ؛ لأنّ الفقر أيضاً بلاء يصير سبباً لافتتان الكفّار ، إمّا بأن يقولوا : لو كان هؤلاء على الحقّ لما ابتلوا بعموم الفقر فيهم ، أو بأن يفرّوا من الإسلام خوفاً من الفقر. راجع : مرآة العقول ، ج 9 ، ص 362.

الصفحة 650 من 780