لِمُؤْمِنٍ ، وَلَا عُقُوبَةً (1) لِكَافِرٍ ، وَمَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَضَعُفَ عَمَلُهُ ، قَلَّ بَلَاؤُهُ ؛ وَ (2) أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلى قَرَارِ (3) الْأَرْضِ ». (4)
2381 / 30. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى (5) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّ (6) هذَا الَّذِي ظَهَرَ (7) بِوَجْهِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللهَ لَمْ يَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : « لَقَدْ كَانَ (8) مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ (9) مُكَنَّعَ (10) الْأَصَابِعِ ،
__________________
(1) في « ج » : « عقاباً ».
(2) في « ج ، د ، ص ، ض ، ه ، بر ، بس ، بف » والوافي : / « و ».
(3) « القَرار » واحده : القَرارة. وهي المطمئنّ من الأرض وما يستقرّ فيه ماء المطر. لسان العرب ، ج 5 ، ص 85 ( قرر ).
(4) علل الشرائع ، ص 44 ، ح 1 ، بسنده عن الحسن بن محبوب. الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ح 2353 ، بسند آخر عن أبيعبدالله عليه السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تحف العقول ، ص 39 ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيهما إلى قوله : « قلّ بلاؤه » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 764 ، ح 3002 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 262 ، ح 3591 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 222 ، ح 29.
(5) في الكافي ، ح 3405 و 5043 : / « بن عيسى ».
(6) في الكافي ، ح 3405 و 5043 : « جعلت فداك » بدل « إنّ ».
(7) في الكافي ، ح 3405 : « قد ظهر ». والآثار التي ظهرت بوجهه كان برصاً ، ويحتمل الجذام.
(8) في الكافي ، ح 3405 : « فقال لي : لا لقد كان ». وفي الكافي ، ح 5043 : « فقال : لا ، قد كان » كلاهما بدل « قال : فقال لي : لقد كان ».
(9) هاهنا إشكال ، وهو أنّ الآية المذكورة هي حكاية قول مؤمن آل ياسين ، والمذكور هنا مؤمن آل فرعون. وُجّه الإشكال بوجوه : الأوّل : لعلّ ذكر مؤمن آل فرعون في هذا الخبر من اشتباه الرواة أو النسّاخ. الثاني : أنّ المراد بالفرعون هنا فرعون عيسى عليه السّلام ، والفرعون يطلق على كلّ جبّار متكبّر. الثالث : كونهما واحداً ، وكان طويل العمر جدّاً ومع إدراكه زمان موسى أدرك زمان عيسى عليهما السّلام. قال المجلسي : « ولا يخفى بعد الوجهين أيالأخيرين لا سيّما الأخير ؛ فإنّه ينافيه أخبار كثيرة دالّة على تعدّد المؤمنين ». راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 207 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 776 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 353.
(10) في « ب ، ض » والكافي ، ح 5043 : « مكتّع ». و « مكنّع الأصابع » : أشلّها ، أي هو من رجعت أصابعه إلى كفّه وظهرت دواجيه ، وهي مفاصل اصول الأصابع. ويقال : كَنِعَت أصابِعُه كَنَعاً ، أيتَشَجَّتْ ويَبَست. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 204 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 386 ( كنع ).




