2379 / 28. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ رَوَاهُ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ (1) عَلَى اللهِ حَتّى لَوْ سَأَلَهُ (2) الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا ، أَعْطَاهُ ذلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ (3) مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً (4) ؛ وَإِنَّ (5) الْكَافِرَ لَيَهُونُ (6) عَلَى اللهِ حَتّى لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا ، أَعْطَاهُ ذلِكَ (7) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ (8) مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً (9) ؛ وَإِنَّ اللهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ ، كَمَا يَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ (10) ؛ وَإِنَّهُ (11) لَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا ، كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ ». (12)
2380 / 29. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ سَمَاعَةَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السّلام : أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ، ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ ؛ وَإِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ (13) ، فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَذلِكَ أَنَّ اللهَ (14) عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً
__________________
(1) في « ه » : « مكرّم ».
(2) في « ب » : « لوسأل ».
(3) في « د » وحاشية « ب ، ج ، ص ، ض ، ه » وشرح المازندراني والوافي : « أن ينقص ».
(4) في « ض » : « شيء ».
(5) في « ب » : / « إنّ ».
(6) في « ص » : « ليهوّن » بالتشديد.
(7) في « ض » والبحار : / « ذلك ».
(8) في « ج ، ه » والوافي والبحار : « أن ينقص ». وفي مرآة العقول : « أن انتقص ».
(9) في « ب » : « شيء ».
(10) « الطُّرَفَ » : واحده الطرفة ، وهي : ما يُسْتَطْرف ويُستَمْلَح. وأطرف فلاناً : أعطاه ما لم يعطه أحداً قبله. مجمعالبحرين ، ج 5 ، ص 89 ( طرف ).
(11) في « بر » : / « إنّه ».
(12) المؤمن ، ص 21 ، ح 21 ، عن حمران ، عن أبيجعفر عليه السّلام ، مع اختلاف يسير وزيادة الوافي ، ج 5 ، ص 769 ، ح 3014 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 265 ، ح 3601 ، من قوله : « إنّ الله ليتعاهد عبده المؤمن » ؛ البحار ، ج 67 ، ص 221 ، ح 28.
(13) في « ب » : « على قلّة الحسنة ».
(14) في الوافي : « قوله عليه السّلام : وذلك أنّ الله ، دفعٌ لما يتوهّم أنّ المؤمن لكرامته على الله تعالى كان ينبغي أنلايبتلى ، أو يكون بلاؤه أقلّ من غيره. وتوجيهه أنّ المؤمن لمّا كان محلّ ثوابه الآخرة دون الدنيا ، فينبغي أن لايكون له في الدنيا إلاّما يوجب الثواب في الآخرة. وكلّما كان البلاء في الدنيا أعظم ، كان الثواب في الآخرة أعظم ؛ فينبغي أن يكون بلاؤه في الدنيا أشدّ ».




