مَالِهِ وَبَدَنِهِ (1) نَصِيبٌ ». (2)
2373 / 22. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (3) ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ ، وَيُمِيتُهُ بِكُلِّ مِيتَةٍ ، وَلَا يَبْتَلِيهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ ، أَمَا تَرى أَيُّوبَ (4) كَيْفَ سُلِّطَ (5) إِبْلِيسُ عَلى مَالِهِ ، وَعَلى (6) وُلْدِهِ (7) ، وَعَلى أَهْلِهِ ، وَعَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ ،
__________________
بالنصيب النقص الذي وقع بقضاء الله وقدره في ماله أو بدنه بغير اختياره ، ويحتمل شموله للاختياري أيضاً ، كأداء الحقوق الماليّة ، وإبلاء البدن بالطاعة ». وفي الوافي : « نصيب الله سبحانه في مال عبده وبدنه ما يأخذه منهما ليبلوه فيهما ، وهو زكاتهما ، كما يأتي بيانه ؛ قال الله تعالى : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) [ آل عمران (3) : 186 ] ».
(1) في نهج البلاغة وخصائص الأئمّة : « ونفسه ».
(2) نهج البلاغة ، ص 491 ، الحكمة 127 ؛ وخصائص الأئمّة عليهم السّلام ، ص 101 ، مرسلاً عن عليّ عليه السّلام ، مع زيادة في أوّله الوافي ، ج 5 ، ص 767 ، ح 3012 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 215 ، ح 22.
(3) في البحار ، ج 12 : + / « أنّه ».
(4) قال العلاّمة الطباطبائي : « شاهد ذلك من كتاب الله قوله تعالى : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ) [ ص (38) : 41 ]. فإن قلت : إطلاقُ قوله تعالى : ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ) الآية ينافي ذلك ، قلت : ذيل الآية يفسّر صدرها ، وهو قوله : ( إِلاّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ) [ الحجر (15) : 42 ] الآية.
توضيحه أنّ جميع الآيات الواردة في قصّة سجدة آدم تدلّ على أنّ إبليس شأنه الإغواء ، والإضلال يقابل الهداية ، وهما من الامور القلبيّة المرتبطة بالإيمان والعمل ، فالذي اتّخذه لعنه الله ميداناً لعمله هو قلب الإنسان ، وعمله الإضلال عن صراط الإيمان والعمل الصالح ، والذي ردّ الله عليه وحفظ عباده من كيده فيه هو عبوديّتهم ، فعباده تعالى الواقعون في صراط العبوديّة مأمونون من كيده ، كما قال تعالى : ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) الآية [ النحل (16) : 99 ] فالإيمان هو العبوديّة ، والتوكّل من لوازمها. وأمّا أجسام العباد وما يلحق بها فليست بمأمونة عن كيده ومكره ، فله أن يمسّ العبد المؤمن في غير عقله وإيمانه من جسم ، أو مال ، أو ولد ، أو نحو ذلك ، وأثره الإيذاء ، وأمّا ماوراء ذلك فلا. ومن هنا يظهر أنّ الوصف في قوله : ( إِنَّ عِبادِي ) إلى آخره ، كالمشعر بالعلّيّة ».
(5) في « ض » : + / « عزّ وجلّ عليه ». وفي « ه » وحاشية « ض ، بر » والبحار ، ج 67 : + / « الله ».
(6) في الكافي ، ح 4250 : / « على ».
(7) في « ه » : / « وعلى ولده ».




