فَقَالَ : « يَا عَمْرُو ، هذَا (1) وَاللهِ دِينُ اللهِ وَدِينُ آبَائِيَ الَّذِي أَدِينُ اللهَ بِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، فَاتَّقِ اللهَ ، وَكُفَّ لِسَانَكَ إِلاَّ مِنْ خَيْرٍ ، وَلَا تَقُلْ : إِنِّي هَدَيْتُ نَفْسِي ، بَلِ اللهُ هَدَاكَ ، فَأَدِّ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَلَيْكَ ، وَلَا تَكُنْ مِمَّنْ إِذَا أَقْبَلَ طُعِنَ فِي عَيْنِهِ (2) ؛ وَإِذَا أَدْبَرَ طُعِنَ فِي قَفَاهُ (3) ، وَلَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلى كَاهِلِكَ (4) ؛ فَإِنَّكَ أَوْشَكَ إِنْ (5) حَمَلْتَ النَّاسَ عَلى كَاهِلِكَ أَنْ يُصَدِّعُوا (6) شَعَبَ (7) كَاهِلِكَ ». (8)
1504 / 15. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ (9) : « أَلَا أُخْبِرُكَ بِالْإِسْلَامِ (10) : أَصْلِهِ (11) وَفَرْعِهِ ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ » قُلْتُ (12) : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ (13) : « أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ ، وَفَرْعُهُ الزَّكَاةُ ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ
__________________
(1) في « بر ، بف » : « هذه ».
(2) في « بر » : « عينيه ».
(3) في شرح المازندراني : « هذا في الحقيقة أمر بحسن المعاشرة مع الخلق وبالتقيّة في موضعها ، أي كن بحسن صفاتك ممّن يمدحه الناس في حضوره وغيبته ، ولاتكن بشرارة ذاتك وقبح صفاتك ممّن يذمّونه فيهما. وفيه دلالة على وجوب التجنّب عن المطاعن بقدر الإمكان ».
(4) في مرآة العقول : « أي لا تسلّط الناس على نفسك بترك التقيّة ، أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة والمداراة معهم بحيث تتضرّر بذلك ». و « الكاهل » : مقدّم أعلى الظهر ما يلي العُنُق ، وهو الثلث الأعلى ، وفيه ستُّ فقرات. راجع : المصباح المنير ، ص 543 ( كهل ).
(5) في « ص ، ف » : « إذا ».
(6) « الصَّدْع » : الشَّقّ. الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 ( صدع ).
(7) « الشَعَب » بالتحريك : بُعد ما بين المنكبين. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 184 ( شعب ).
(8) المحاسن ، ص 622 ، كتاب المرافق ، ح 68 ، إلى قوله : « طلب النزهة » ؛ رجال الكشّي ، ص 418 ، ح 792 ، وفيهما بسند آخر عن صفوان بن يحيى الوافي ، ج 4 ، ص 95 ، ح 1705 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 15 ، ح 4 ، من قوله : « ألا أقصّ عليك ديني » إلى قوله : « والولاية لمحمّد بن عليّ » ؛ وفيه ، ج 5 ، ص 339 ، ذيل ح 6733 ؛ وج 11 ، ص 460 ، ح 15261 ، إلى قوله : « طلب النزهة » ؛ البحار ، ج 69 ، ص 6 ، ذيل ح 7.
(9) في المحاسن : + / « قال ».
(10) في « ج ، ز ، ص » والمحاسن : « بأصل الإسلام ».
(11) في « ج » : / « أصله ».
(12) في المحاسن : « قال : قلت ».
(13) في « ص » : « فقال ».




