أَوْ (1) شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ (2) ، أَوْ كَافِرٌ يَرى جِهَادَهُ ، فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هذَا؟ ». (3)
2341 / 3. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَا أَفْلَتَ (4) الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ (5) وَلَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ (6) عَلَيْهِ : إِمَّا بُغْضُ (7) مَنْ يَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ يُؤْذِيهِ (8) ، أَوْ جَارٌ (9) يُؤْذِيهِ ، أَوْ مَنْ فِي طَرِيقِهِ إِلى حَوَائِجِهِ يُؤْذِيهِ ؛ وَلَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلى قُلَّةِ جَبَلٍ ، لَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ (10) شَيْطَاناً يُؤْذِيهِ (11) ، وَيَجْعَلُ اللهُ (12) لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَايَسْتَوْحِشُ
__________________
(1) في « ه » : « و ».
(2) في مرآة العقول : « وربّما يقرأ : يغوّيه ، على بناء التفعيل ، أيينسبه إلى الغواية. وهو بعيد ».
(3) الأمالي للصدوق ، ص 492 ، المجلس 74 ، ح 9 ؛ والخصال ، ص 229 ، باب الأربعة ، ح 70 ، بسند آخر عن أبيعبدالله عليه السّلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. المؤمن ، ص 21 ، ح 20 ، عن أبيحمزة ، عن أبيجعفر عليه السّلام ، وفي كلّها مع اختلاف وزيادة الوافي ، ج 5 ، ص 757 ، ح 2982 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 181 ، ح 16019 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 216 ، ح 6.
(4) الإفلات : التخلّص من الشيء فجأة من غير تمكّث. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 467 ( فلت ).
(5) في الوسائل : « ثلاثة ».
(6) في « ج ، د ، بف » وشرح المازندراني والبحار : « الثلاثة ».
(7) في « ج ، د ، ز ، ص ، بر » وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « بعض ». قال في المرآة : « والظاهر أنّ « بعض » مبتدأ ، و « يؤذيه » خبره. ويحتمل أن يكون « بعض » خبر مبتدأ محذوف ، و « يؤذيه » صفة أو حالاً ».
(8) في الوافي : / « يؤذيه ».
(9) في « ه » والبحار : « جاره ».
(10) في « ض » وحاشية « د ، بر » : « عليه ».
(11) في المرآة : « وذكروا لتسليط الشياطين والكفرة على المؤمنين وجوهاً من الحكمة : الأوّل : أنّه لكفّارة ذنوبه. الثاني : أنّه لاختبار صبره وإدراجه في الصابرين. الثالث : أنّه لتزهيده في الدنيا لئلاّ يفتتن بها ويطمئنّ إليها ، فيشقّ عليه الخروج منها. الرابع : توسّله إلى جناب الحقّ سبحانه في الضرّاء وسلوكه مسلك الدعاء لدفع ما يصيبه من البلاء ، فترتفع بذلك درجته. الخامس : وحشته عن المخلوقين وانسه بربّ العالمين ... والغرض من هذا الحديث وأمثاله حثّ المؤمن على الاستعداد لتحمّل النوائب والمصائب وأنواع البلاء بالصبر والشكر والرضا بالقضاء ».
(12) في « ه » والوسائل : / « الله ».




