تَرى (1) أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ؟ » قُلْتُ : الْبَغْلُ أَزْيَنُ وَأَنْبَلُ (2) ، قَالَ : « الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِي (3) ». فَنَزَلْتُ ، فَرَكِبَ الْحِمَارَ ، وَرَكِبْتُ (4) الْبَغْلَ ، فَمَضَيْنَا ، فَحَانَتِ (5) الصَّلَاةُ ، فَقَالَ : « يَا سَدِيرُ ، انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ (6) ».
ثُمَّ قَالَ : « هذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ (7) لَاتَجُوزُ (8) الصَّلَاةُ فِيهَا » فَسِرْنَا حَتّى صِرْنَا إِلى أَرْضٍ حَمْرَاءَ ، وَنَظَرَ إِلى غُلَامٍ يَرْعى جِدَاءً ، فَقَالَ : « وَاللهِ يَا سَدِيرُ (9) ، لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هذِهِ الْجِدَاءِ ، مَا (10) وَسِعَنِي الْقُعُودُ » وَنَزَلْنَا وَصَلَّيْنَا ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ ، عَطَفْتُ عَلَى (11) الْجِدَاءِ ، فَعَدَدْتُهَا ، فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ. (12)
2323 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ :
قَالَ لِي عَبْدٌ صَالِحٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : « يَا سَمَاعَةُ ، أَمِنُوا (13) عَلى فُرُشِهِمْ وَأَخَافُونِي (14) ، أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (15) إِلاَّ وَاحِدٌ يَعْبُدُ اللهَ ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَأَضَافَهُ اللهُ
__________________
(1) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أترى ».
(2) النُّبل بالضمّ : الذكاء والنجابة. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1399 ( نبل ).
(3) في « ه » : « لي ».
(4) في « ف » : « فركبت ».
(5) في « ج ، ز ، بف » وحاشية « بر » : « فجاءت ».
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والبحار : « نصلّي ».
(7) قال الخليل : « أرضٌ سَبِخَةٌ ، أي ذات ملح ونزّ » ، والنزّ : ما يتحلّب من الأرض من الماء ، وقال ابن الأثير : « هيالأرض التي تعلوها المُلُوحة ولا تكاد تنبت إلاّبعض الشجر ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 782 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 333 ( سبخ ).
(8) في « ص ، ه ، بر » والبحار : « لا يجوز ».
(9) في « ه » : / « يا سدير ».
(10) في « ز ، بف » : « لما ».
(11) في « ب » : / « على ». وفي « ج ، د ، ز ، ص ، ف ، ه ، بر » والوافي والبحار : « إلى ».
(12) الوافي ، ج 5 ، ص 728 ، ح 2940 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 372 ، ح 93 ؛ وج 67 ، ص 160 ، ح 6.
(13) في « ز » : « آمنوا ».
(14) في المرآة : « وأخافوني ، أي بالإذاعة وترك التقيّة. والضمير في « آمنوا » راجع إلى المدّعين للتشيّع الذين لم يطيعوا أئمّتهم ».
(15) « وما فيها » ، الواو حاليّة ، و « ما » نافية ، و « كانت » تامّة.




