مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 598 من 780

لَا يَدْخُلُ فِي مِرَاءٍ (1) ، وَلَا يُشَارِكُ فِي دَعْوًى ، وَلَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتّى يَرى (2) قَاضِياً ، وَ (3) كَانَ لَايَغْفُلُ عَنْ إِخْوَانِهِ ، وَلَايَخُصُّ نَفْسَهُ بِشَيْ‌ءٍ دُونَهُمْ ، كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً ، فَإِذَا (4) جَاءَ الْجِدُّ (5) كَانَ لَيْثاً عَادِياً (6) ، كَانَ لَايَلُومُ أَحَداً فِيمَا يَقَعُ الْعُذْرُ فِي مِثْلِهِ حَتّى يَرَى اعْتِذَاراً (7) ، كَانَ (8) يَفْعَلُ مَا يَقُولُ ، وَيَفْعَلُ مَا لَايَقُولُ ، كَانَ (9) إِذَا ابْتَزَّهُ (10) أَمْرَانِ لَايَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ، نَظَرَ إِلى أَقْرَبِهِمَا إِلَى الْهَوى فَخَالَفَهُ ، كَانَ (11) لَايَشْكُو وَجَعاً إِلاَّ عِنْدَ مَنْ يَرْجُو عِنْدَهُ الْبُرْءَ ، وَلَا يَسْتَشِيرُ إِلاَّ مَنْ يَرْجُو عِنْدَهُ النَّصِيحَةَ ، كَانَ لَايَتَبَرَّمُ وَلَا يَتَسَخَّطُ وَلَا يَتَشَكّى وَلَا يَتَشَهّى وَلَا يَنْتَقِمُ ، وَلَا يَغْفُلُ عَنِ الْعَدُوِّ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هذِهِ الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ‌

__________________

(1) ماريته اماريه مماراةً ومِراءً : جادلته. المصباح المنير ، ص 570 ( مرى ).

(2) في : « ه » : « يعطى ». وقرأه بعض الأفاضل : يُرِي ، على بناء الإفعال ، على ما نقل عنه المجلسي في مرآة العقول ، ثمّ قال : « وفسّر القاضي بالبرهان القاطع الفاصل بين الحقّ والباطل ، أي‌كان لا يتعرّض للدعوى إلاّ أن يظهر حجّة قاطعة ».

(3) في « ه » : / « و ».

(4) في مرآة العقول : « وإذا ».

(5) الجِدُّ في الأمر : الاجتهاد. وهو مصدر ، يقال منه : جدّ يجدّ. والاسم : الجِدّ. وجدّ في كلامه جِدّاً : ضدّ هزل. والاسم منه : الجِدّ أيضاً. المصباح المنير ، ص 92 ( جدد ). والمراد به هنا المحاربة والمجاهدة. شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 162 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 263.

(6) في « ض ، ف » : « غادياً » بالغين المعجمة ، أي‌باكراً. وفي شرح المازندراني : « وقرئ : غادياً ، بالغين المعجمة أيضاً ». والسَّبُع العادي ، أي‌الظالم الذي يفترس الناس. النهاية ، ج 3 ، ص 193 ( عدا ). وفي شرح المازندراني : « يعني إن كان وقت المجاهدة مع أعداء الدين فهو بمنزلة الأسد في الهيبة والقوّة والصولة ».

(7) في شرح المازندراني : « أي كان من عادته الحسنة أن لايسرع بملامة أحد إذا قصّر في حقّه ؛ لإمكان أن يكون له عذر. وليس المقصود اللوم بعد الاعتذار ».

(8) في مرآة العقول : « وكان ».

(9) في « ج » : « وكان ».

(10) في مرآة العقول : « أي استلبه وغلبه وأخذه قهراً ؛ كناية عن شدّة ميله إليهما وحصول الدواعي في كلّ منهما. ولا يبعد أن يكون في الأصل : انبراه ، بالنون والباء الموحّدة على الحذف والإيصال ، أي‌اعتراض له ». و « البَزّ » : الغلبة ، كالابتزاز. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 695 ( بزز ).

(11) في البحار : « وكان ».

الصفحة 598 من 780