2305 / 26. عَنْهُ (1) ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ رَفَعَهُ ، قَالَ :
خَطَبَ النَّاسَ (2) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنَا (3) أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَخٍ (4) لِي كَانَ مِنْ (5) أَعْظَمِ النَّاسِ فِي عَيْنِي ، وَكَانَ رَأْسُ مَا عَظُمَ بِهِ (6) فِي عَيْنِي صِغَرَ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ ، كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ ؛ فَلَا يَشْتَهِي (7) مَا لَايَجِدُ ، وَلَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ ، كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ فَرْجِهِ ؛ فَلَا يَسْتَخِفُّ (8) لَهُ عَقْلَهُ وَلَا رَأْيَهُ ، كَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ ؛ فَلَا يَمُدُّ يَدَهُ إِلاَّ عَلى ثِقَةٍ لِمَنْفَعَةٍ (9) ، كَانَ لَايَتَشَهّى (10) وَلَا يَتَسَخَّطُ وَلَا يَتَبَرَّمُ (11) ، كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَمَّاتاً (12) ، فَإِذَا قَالَ ، بَذَّ (13) الْقَائِلِينَ ، كَانَ
__________________
عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الوافي ، ج 4 ، ص 175 ، ح 1786 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 87 ، ح 207 ؛ البحار ، ج 69 ، ص 288 ، ح 23.
(1) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد.
(2) في « ض ، ه » : / « الناس ».
(3) في « ب » : « أما ». وفي « ز ، ف » والبحار : « إنّما ».
(4) في « ف » وحاشية « ج ، د » : « بأخ ».
(5) في « ه » : / « من ».
(6) في « ض » : / « به ».
(7) في « بس » : « فلا يشهى ».
(8) قال في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 260 : « هذه الفقرة تحتمل وجوهاً : ... الثالث : أن يقرأ : يستخفّ ، على بناءالمجهول وعقله ورأيه مرفوعين وضمير له إمّا راجع إلى الأخ أو إلى الفرج. وماقيل : إنّ يستخفّ على بناء المعلوم ، وعقله ورأيه مرفوعان ، وضمير له للأخ ، فلا يساعده ما مرّ من معاني الاستخفاف ».
(9) في مرآة العقول : « فلا يمدّ يده ، أي إلى أخذ شيء ؛ كناية عن ارتكاب الامور « إلاّ على ثقة » واعتماد بأنّه ينفعهنفعاً عظيماً في الآخرة أو في الدنيا أيضاً إذا لم يضرّ بالآخرة ».
(10) في « بس » : « لا يشتهي ». وفي المرآة : « لايتشهّى ، أي لايكثر شهوة الأشياء. ولايتسخّط ، أي لايسخط كثيراً لفقد المشتهيات ، أو لايغضب لإيذاء الخلق له أو لقلّة عطائهم ».
(11) في « ه » : « لا يبترم و ». وبَرِمت بكذا ، أيضَجِرتُ منه بَرَماً. ومنه التبرّم. وأبرمني فلان : أضجرني. والمعنى : أي لايضجر ولايملّ من حوائج الخلق وكثرة سؤالهم وسوء معاشرتهم. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 76 ( برم ).
(12) في « ه » : « صامتاً ». وقال في مرآة العقول : « وقرئ بضمّ الصاد وتخفيف الميم مصدراً ، فالحمل للمبالغة ».
(13) أيسبقهم وغلبهم. النهاية ، ج 1 ، ص 110 ( بذذ ).




