عَلى عَهْدِ خَلِيلِي رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَ (1) إِنَّهُمْ لَيُصْبِحُونَ وَيُمْسُونَ شُعْثاً (2) غُبْراً (3) خُمْصاً (4) ، بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَرُكَبِ (5) الْمِعْزى (6) ، يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً ، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ أَقْدَامِهِمْ وَجِبَاهِهِمْ (7) ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ ، وَيَسْأَلُونَهُ (8) فَكَاكَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ مَعَ (9)
__________________
(1) في « ض » : / « و ».
(2) الشُّعْثُ ، بضمّ الشين وسكون العين : جمع الأشعث ، قال العلاّمة المازندراني في شرحه : « والأشعث : المنتشر أمره ، والمتغيّر لونه ، والمتلبّد شعره لقلّه تعهّده بالدهن ، والمتّسخ ثوبه من غير استحداد ولا تنظّف ». راجع : المصباح المنير ، ص 314 ( شعث ).
وفي مرآة العقول : « فإن قيل : التمشّط والتدهّن والتنظّف كلّها مستحبّة مطلوبة للشارع ، فكيف مدحهم عليهم السّلام بتركها؟ قلنا : يحتمل أن يكون تلك الأحوال لفقرهم وعدم قدرتهم على إزالتها ، فالمدح على صبرهم على الفقر. أو المعنى أنّهم لايهتمّون بإزالتها زائداً على المستحبّ ، أو يقال : إذا كان تركها لشدّة الاهتمام بالعبادة وغلبة خوف الآخرة يكون ممدوحاً ».
(3) الغُبْر » بضمّ الغين وسكون الباء : جمع الأغبر ، وهو المتلطّخ بالغبار ، أو هو الذي لونه الغُبْرة ، وهو لون الغبار. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 5 ( غبر ).
(4) في الأمالي : « يمشون شعثاء غبراء خمصاء » بدل « يمسون إلى خمصاً ». و « الخمص » بضمّتين : جمع الخميص ، وهو الجائع ، اختاره العلاّمة المازندراني ، أو بضمّ الأوّل وسكون الثاني : جمع الأخمص ، وهو ضامر البطن ؛ من الخَمْص. والخَمَص والمخمصة : الجوع ، وهو خلاء البطن من الطعام ؛ اختاره العلاّمة المجلسي ، ثمّ قال : « أي بطونهم خالية إمّا للصوم أو للفقر ، أو لايشبعون لئلاّ يكسلوا في العبادة ، وقد مرّ ». راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 38 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 30 ( خمص ). هذا وقد نقلنا وجوهاً في ضبط هذه الكلمة ونظائرها ذيل الحديث 10 من هذا الباب.
(5) في « ز » : « فكركب ». و « الرُّكَب » : جمع الرُّكْبَة ، وهو موصل ما بين أسافل أطراف الفخذ وأطراف الساق ، أوموصل الوظيف والذراع ، أو مرفق الذراع من كلّ شيء. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 433 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 170 ( ركب ).
(6) « المَعْز » : اسم جنس لا واحد له من لفظه ، وهو اسم جامع لذوات الشعر من الغنم ، والواحدة : شاة وكذلك المِعْزى ، وألفها للإلحاق ، لا للتأنيث ولهذا ينوّن في النكرة ويصغّر على مُعَيز ، ولو كانت الألف للتأنيث لم تحذف. وقال الفرّاء : المعزى مؤنّثة. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1714 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 890 ؛ المصباح المنير ، ص 575 ( معز ).
(7) في « ز ، ف » : « جباههم وأقدامهم ». وفي الوافي : « المراوحة بين الأقدام والجباه أن يقوم على القدمين مرّة ، ويضع جبهته على الأرض اخرى ».
(8) في « ج » : « ويسألون ».
(9) في « ب » : « على ».




