وَصَفَهُمْ ، وَ (1) مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ (2) وَالْخَزْرَجِ ، فَوَصَفَهُمْ. ثُمَّ قَالَ عليه السّلام : وَجَمِيعٌ مُؤْمِنُونَ ، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، بِصِفَةِ الْمُؤْمِنِ.
فَنَكَسَ (3) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (4) ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (5) ، فَقَالَ : عِشْرُونَ خَصْلَةً (6) فِي الْمُؤْمِنِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ (7) فِيهِ لَمْ يَكْمُلْ إِيمَانُهُ.
إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ : الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ (8) ، وَالْمُسَارِعُونَ (9) إِلَى الزَّكَاةِ ، وَالْمُطْعِمُونَ الْمِسْكِينَ (10) ، الْمَاسِحُونَ رَأْسَ (11) الْيَتِيمِ ، الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ (12) ، الْمُتَّزِرُونَ (13) عَلى أَوْسَاطِهِمُ ؛ الَّذِينَ إِنْ (14) حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا (15) ،
__________________
(1) في « بس » : « ثمّ ».
(2) في « ب » : « الأوس ». وفي « ف » : « لآل أوس ».
(3) في « ه » : « فنكّس » بالتشديد.
(4) في « ب ، ه » : + / « رأسه ».
(5) في « ه » : / « رأسه ».
(6) المعدود من الخصال تسع عشرة ، وكأنّ واحدة منها سقطت من قلم النسّاخ أو الرواة ، قال الفيض : « ولا يبعد أن يكون تلك : رحماء بينهم » ، وقال المجلسي : « إلاّ أن يقال : المطهّرون أطمارهم ، مشتملة على خصلتين : التطهير ولبس أخلاق الثياب ، وقيل : الدعاء في آخر الخبر إشارة إلى العشرين وهي التقوى ». راجع : الوافي ، ج 4 ، ص 161 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 236.
(7) في « ب ، ص ، بر ، بس ، بف » والبحار : « لم يكنّ ».
(8) في « ه » : « لصلاة ».
(9) في « ب » : « والسارعون ».
(10) في الوسائل : « للمسكين ». وفي البحار : « المساكين ».
(11) في « ج » : « والماسحون ». وفي الوسائل : « لرأس ».
(12) « الطمر » : الثوب الخَلَق ، أو الكساء البالي من غير الصوف. وجمعه : أطمار. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 604 ( طمر ).
(13) في « ه » : « المؤتزرون ». وفي الوافي : « إمّا كناية عن اجتهادهم البليغ في العبادة ، أو محمول على ظاهره ». وفي مرآة العقول : « أي يشدّون المئزر على وسطهم احتياطاً لستر العورة ، فإنّهم كانوا لايلبسون السراويل. أو المراد شدّ الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب ... ». و « اتّزرتُ » : لبست الإزار. وأصله بهمزتين ، الاولى همزة وصل ، والثانية فاء افتعلت. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 44 ؛ ومصباح المنير ، ص 13 ؛ والقاموس المحيط ، ج 1 ، ص 491 ( أزر ).
(14) في « ه » : « إذا ». وفي مرآة العقول : « وإن ».
(15) « إن حدّثوا لم يكذبوا » ، كأنّه تأكيد لجملة « وإذا تكلّموا صدقوا » ففيه شائبة تكرار ، ولكن يمكن أن يراد بالتحديث نقل الأحاديث والأخبار ، وبالتكلّم غيره ، أو يقرأ : حدّثوا على بناء المجهول من التفعيل ، ولم يكذّبوا على بناء المعلوم من التفعيل. راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 149 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 235.




