لَا يَغْلُظُ (1) عَلى مَنْ دُونَهُ (2) ، وَلَا يَخُوضُ فِيمَا لَايَعْنِيهِ ، نَاصِرٌ لِلدِّينِ ، مُحَامٍ عَنِ (3) الْمُؤْمِنِينَ ، كَهْفٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَايَخْرِقُ (4) الثَّنَاءُ سَمْعَهُ ، وَلَا يَنْكِي (5) الطَّمَعُ قَلْبَهُ ، وَلَا يَصْرِفُ اللَّعِبُ حُكْمَهُ (6) ، وَلَا يُطْلِعُ (7) الْجَاهِلَ عِلْمَهُ ، قَوَّالٌ ، عَمَّالٌ ، عَالِمٌ ، حَازِمٌ (8) ، لَا بِفَحَّاشٍ ، وَلَا بِطَيَّاشٍ (9) ، وَصُولٌ فِي غَيْرِ عُنْفٍ ، بَذُولٌ فِي غَيْرِ سَرَفٍ ، لَابِخَتَّالٍ (10) ، وَلَا بِغَدَّارٍ ، وَلَا يَقْتَفِي أَثَراً (11) ،
__________________
لا خير فيه. والمراد : زيادات القول والفعل. راجع : المصباح المنير ، ص 475 ( فضل ).
(1) في « ج » : « لا يغلِّظ ». وفي مرآة العقول : « لا يغلظ ، على بناء الإفعال. يقال : أغلظ له في القول ، أيخشن. أوعلى بناء التفعيل. أو على بناء المجرّد ، ككَرُم ». وهو الظاهر من شرح المازندراني.
(2) في « ه ، بر » وحاشية « د » والوافي : « من يؤذيه ».
(3) في « بس » : + / « المسلمين ».
(4) في شرح المازندراني : « أي لا يشقّه ولا يدخل فيه ؛ لأنّه يتأبّى من استماعه ويستكرهه ». وقال الفيض فيالوافي : « نفي الخرق والنكاية كناية عن عدم التأثّر بهما ». وفي مرآة العقول : « كأنّ المراد بالخرق الشقّ ، وعدمه كناية عن عدم التأثير فيه كأنّه لم يسمعه. وما قيل من أنّه على بناء الإفعال ، أيلا يصير سمعه ذا خرق وأحمق ، فلا يخفى بعده ». وخرقتُ الثوب : إذا شققته ، وخرقتُ الأرض : إذا قطعتها فبلغت أقصاها. ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 479 ( خرق ).
(5) في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ مهموزاً وغير مهموز ». يقال : نكيت في العدوّ أنكي نِكايةً فأنا ناكٍ ، إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. وقد يهمزلغة فيه. يقال : نكأتُ القَرْحة أنكَؤُها : إذا قشرتها. والمراد : عدم تأثير الطمع وعدم استقراره في قلبه. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 117 ( نكا ).
(6) في « ب » : « حِكمَه » على صيغة الجمع.
(7) قال المازندراني : « أي لا يعلم الجاهل علمه ، يقال : اطّلعه على افتعله إذا علمه ، أو لا يعلو الجاهل علمه ولا يبلغ مبلغه ، من طلع الجبل كمنع ونصر وعلم إذا علاه ، وذلك لأنّه حكيم يضع علمه وحكمته في موضعه ويمنعه عن غير أهله ». وصرّح المجلسي بكونه من باب الإفعال. وطلع الكوكب طلوعاً ومَطْلِعاً : ظهر ، كأطلع ، وعلى الأمر طلوعاً : علمه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 997 ( طلع ).
(8) في « د » : « جازم ».
(9) « الطَّيش » : النَّزَقُ والخفّة. والرجل طيّاش. الصحاح ، ج 3 ، ص 1009 ( طيش ).
(10) في « ج » والبحار : « ولا بختّال ». وخَتَله يَختِله : خدعه وراوغَه. النهاية ، ج 2 ، ص 9 ( ختل ). وفي الوافي ومرآة العقول : « ولا بختّارٍ ». والختر : الغدر والخديعة.
(11) في الوافي : « نفي اقتفاء الأثر كناية عن عدم التجسّس لعيوب الناس ».




