وَلَا مُتَهَتِّكٌ (1)
إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَخْرَقْ (2) ، وَإِنْ غَضِبَ لَمْ يَنْزَقْ (3) ؛ ضِحْكُهُ تَبَسُّمٌ ، وَاسْتِفْهَامُهُ تَعَلُّمٌ ، وَمُرَاجَعَتُهُ تَفَهُّمٌ ، كَثِيرٌ عِلْمُهُ ، عَظِيمٌ حِلْمُهُ ، كَثِيرُ الرَّحْمَةِ ، لَايَبْخَلُ (4) ، وَلَا يَعْجَلُ ، وَلَا يَضْجَرُ (5) ، وَلَا يَبْطَرُ (6) ، وَلَا يَحِيفُ (7) فِي حُكْمِهِ ، وَلَا يَجُورُ (8) فِي عِلْمِهِ ، نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ (9) ، وَمُكَادَحَتُهُ (10) أَحْلى مِنَ الشَّهْدِ ،
__________________
الناس. وفي بعض النسخ : لا مستأفك ، أيلا يكذب على الناس فيكذبوا عليه ، فكأنّه طلب منهم الإفك ». راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 130 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 206.
(1) هتك السِّترَ وغيرَه يَهْتكه فانهتك وتهتّك : جذبه فقطعه من موضعه ، أو شقّ منه جزءاً فبدا ماوراءه. ورجل مُنْهَتِكٌ ومُتَهتِّك ومُسْتَهْتِكٌ : لا يبالي أن يُهتَك ستره. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1267 ( هتك ).
(2) « لم يخرق » من الخَرْق بمعنى الشقّ ، والمعنى : إن ضحك لم يشقّ فاه ولم يفتحه كثيراً حتّى يبلغ القهقهة كماهو شأن الكرماء ، أو من الخُرْق والخَرَق بمعنى الحمق ، والمعنى : لا يبالغ في الضحك حتّى ينتهي إلى الخرق والسفه والحمق ، بل يقتصر على التبسّم. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1167 ( خرق ).
(3) « النَّزق » : خِفّةٌ في كلّ أمر ، وعجلة في جهل وحمق. ترتيب الكتاب العين ، ج 3 ، ص 1780 ( نزق ).
(4) في حاشية « ج » : « ولا يبخل ». وفي مرآة العقول : « وربّما يقرأ بالنون ثمّ الجيم من النجل ، وهو الرمي بالشيء ، أي لا يرمي بالكلام من غير رويّة. وهو تصحيف ». راجع أيضاً : البحار ، ج 67 ، ص 371.
(5) الضَجْر : القلق والاضطراب من الغمّ ، يقال : ضجر من الشيء ، أي اغتمّ وقلق واضطرب منه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 719 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 371 ( ضجر ).
(6) البَطَر : الأَشَر ، وهو شدّة الفرح ، والنشاط ، وقلّة احتمال النعمة ، والدهش ، والحيرة ، والطغيان عند النعمة وطول الغنى ، وكراهية الشيء من غير أن يستحقّ الكراهة ؛ وفعل الكلّ : كفرح. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 592 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 135 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 503 ( بطر ).
(7) حاف يحيف حَيْفاً : جار وظَلَم ، وسواء كان حاكماً أو غير حاكم ، فهو حائف. المصباح المنير ، ص 159 ( حيف ).
(8) في مرآة العقول : « أي لايظلم أحداً بسبب علمه وربّما يقرأ : يجوز ، بالزاى ، أيلا يتجاوز عن العلم الضروري إلى غيره ».
(9) حجرٌ صَلْد : صُلْب أملس. كناية عن شدّة تحمّله للميثاق ، أو عن عدم عدوله عن الحقّ. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 498 ( صلد ).
(10) « الكَدْح » : العمل والسعي والكسب ، يقال : هو يَكدَح في كذا ، أييَكِدّ. وهو يكدح لعياله وتكتدح ، أي




