عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ (1) يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : طُوبى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ (2) عَرَفَهُ اللهُ (3) وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ ، أُولئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدى ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ ، يَنْجَلِي (4) عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ ، لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ (5) ، وَلَا بِالْجُفَاةِ (6) الْمُرَائِينَ ». (7)
2275 / 12. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ (8) :
عَنْ أَبِي عَبْدِاللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : طُوبى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ لَايُؤْبَهُ (9)
__________________
(1) في « ه » : « قال : سمعت أباعبدالله عليه السّلام » بدل « عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : سمعته ».
(2) في « ه » : / « نومة ». وفي « بر » : + / « لا يؤبه ». و « النومة » بالضمّ وسكون الواو : الرجل الضعيف. وعن أبيعبيدة : هو الخامل الذِّكر الغامِضُ في الناس الذي لا يعرف الشرَّ وأهله. وقال الدريدي في كتاب الجمهرة : رجلٌ نُوْمَة ؛ إذا كان خاملاً. ونُوَمَة ، بفتح الواو : إذا كان كثير النوم. مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 181 ( نوم ).
(3) في مرآة العقول : « قوله : عرفه الله ، على بناء المجرّد ... ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل ، أيعرّفه الله نفسهوأولياءه ودينه بتوسّط حججه عليهم السّلام ولم تكن معرفته من الناس ، أيمن سائر الناس ممّن لا يجوز أخذ العلم عنه لكنّه بعيد ».
(4) في « ب ، ف » : « يتجلّى ». وفي « ج ، د ، ه » : « تتجلّى ». وفي « ص ، بر ، بف » : « تنجلي ».
(5) « البُذْر » جمع : بَذور. يقال : بَذَرتُ الكلام بين الناس كما تُبذر الحبوب ، أيأفشيته وفرّقته. النهاية ، ج 1 ، ص 110 ( بذر ). وفي الوافي : « والمذاييع ، جمع مذياع. وهو من لايكتم السرّ. والبُذر بالضمّ جمع البَذُور والبذير ، وهو النمّام ومن لايستطيع كتم سرّه ، وككتف كثير الكلام ».
(6) جفا عليه : ثَقُل. والجَفاء : نقيض الصِّلَة ، ويُقصر. ورجل جافي الخِلْقَة والخُلْق : كَزّ غليظ. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1668 ( جفا ). وجفاني فلانٌ : فعل بي ماساءني. أساس البلاغة ، ص 61 ( جفو ). وفي الوافي : « كأنّه جعله لانقباضه مقابلاً لمنبسط اللسان الكثير الكلام. والمراد النهي عن طرفي الإفراط والتفريط ولزوم الوسط ».
(7) راجع : الخصال ، ص 27 ، باب الواحد ، ح 98 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 380 ، ح 8 الوافي ، ج 5 ، ص 702 ، ح 2910 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 248 ، ح 21478 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 79 ، ح 28.
(8) في « د ، ز » : « الإصفهاني ». وفي الكافي ، ح 2805 : + / « عمّن ذكره ».
(9) « لا يؤبه » : لا يُحْتَفل به لحقارته. النهاية ، ج 1 ، ص 18 ( أبه ).




