« أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلى سَبِّي ، فَسُبُّونِي ، ثُمَّ تُدْعَوْنَ (1) إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي ، فَلَا تَبَرَّؤُوا (2) مِنِّي »؟
فَقَالَ (3) : « مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلى عَلِيٍّ عليه السّلام! »
ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا قَالَ : إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ (4) إِلى سَبِّي ، فَسُبُّونِي ، ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي (5) ، وَإِنِّي لَعَلى دِينِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَلَمْ يَقُلْ : لَاتَبَرَّؤُوا (6) مِنِّي ».
فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ : أَرَأَيْتَ ، إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ؟
فَقَالَ : « وَاللهِ ، مَا ذلِكَ (7) عَلَيْهِ وَمَا لَهُ إِلاَّ مَا مَضى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ (8) : ( إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) (9) فَقَالَ لَهُ (10) النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عِنْدَهَا : يَا عَمَّارُ ، إِنْ عَادُوا فَعُدْ ؛ فَقَدْ (11) أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عُذْرَكَ (12) ، وَأَمَرَكَ (13) أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا ». (14)
__________________
(1) في « ز » والبحار ، ج 75 : « ثمّ ستدعون ».
(2) في « ه » : « تتبرّؤوا » بدل « فلا تبرّؤوا ».
(3) في « ض ، ف » : « قال ».
(4) في « ج ، د ، ض ، ف ، بس » والوسائل والبحار ، ج 39 : « تدعون ».
(5) في « ج » : + / « فلا تبرّؤوا منّي ». وفي قرب الإسناد : / « فلا تبرّؤوا منّي إلى البراءة منّي ».
(6) في « ج » : « فلا تبرّؤوا ». وفي « ض ، بر » وشرح المازندراني والوسائل والبحار : « ولا تبرّؤوا ». وفي قرب الإسناد : « وتبرّؤوا ».
(7) في الوافي : « ذاك ».
(8) في « ض ، ف » : / « فيه ».
(9) النحل (16) : 106. وفي « بس ، بف » : / « فأنزل الله إلى « بِالْإِيمانِ » ».
(10) في « ه » : / « له ».
(11) في « بف » : / « فقد ».
(12) في قرب الإسناد : + / « بالكتاب ».
(13) في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 179 : « قوله عليه السّلام : وأمرك ، يمكن أن يكون ... بصيغة المضارع المتكلّم ».
(14) قرب الإسناد ، ص 12 ، ح 38 ، عن هارون بن مسلم. الأمالي للطوسي ، ص 210 ، المجلس 8 ، ح 12 ، بسند آخر عن أبيعبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السّلام ، وتمام الرواية فيه : « ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، وتدعون إلى البراءة منّي فمدّوا الرقاب ، فإنّي على الفطرة ». تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 271 ، ح 73 ، عن معمّر بن يحيى بن سالم ، عن أبيجعفر عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 688 ، ح 2886 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 225 ، ح 21423 ؛ البحار ، ج 39 ، ص 316 ، ح 14 ؛ وج 75 ، ص 430 ، ح 90.




