مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 547 من 780

لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَاتَقِيَّةَ لَهُ ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ ؛ لَوْ (1) أَنَّ الطَّيْرَ تَعْلَمُ (2) مَا فِي أَجْوَافِ النَّحْلِ ، مَا بَقِيَ مِنْهَا (3) شَيْ‌ءٌ إِلاَّ أَكَلَتْهُ ؛ وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِي أَجْوَافِكُمْ أَنَّكُمْ تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَأَكَلُوكُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، وَلَنَحَلُوكُمْ (4) فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ؛ رَحِمَ اللهُ عَبْداً مِنْكُمْ كَانَ عَلى وَلَايَتِنَا ». (5) ‌

2246 / 6. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ) قَالَ : « الْحَسَنَةُ : التَّقِيَّةُ ، وَالسَّيِّئَةُ : الْإِذَاعَةُ ». وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( السَّيِّئَةَ ) (6) قَالَ : « الَّتِي (7) هِيَ أَحْسَنُ (8) : التَّقِيَّةُ ، ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) (9) ». (10) ‌

__________________

(1) في الوسائل : « ولو ».

(2) في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، ه ، بر ، بف » والوسائل والبحار : « يعلم ». وفي حاشية « بف » : « لو علم الطير » بدل « لو أنّ الطير تعلم ».

(3) في المحاسن : « فيها ».

(4) في « ب » : « ولنجلوكم » أي‌ضربوكم بمقدّم رجلهم. وفي « بس » : « ولتحلوكم ». وفي حاشية « د » : « لتحملوكم ». وفي حاشية « ص » : « ليحملوكم ». ونحل فلان فلاناً ، أي‌سابّه ، فهو يَنْحَله ، أي‌يُسابّه. وتقول العرب : نَحلته القول أنْحَلُه نحْلاً : إذا أضفت إليه قولاً قاله غيره وادّعيته عليه. والنِّحلة : النسبة بالباطل. ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1767 ؛ مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 478 ( نحل ).

(5) المحاسن ، ص 257 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 300 ، عن عدّة من أصحابنا النهديان وغيرهما ، عن عبّاس بن عامر القصبي. راجع : الغيبة للنعماني ، ص 25 ؛ وص 209 ، ح 17 الوافي ، ج 5 ، ص 687 ، ح 2882 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 205 ، ح 21363 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 112 ، ح 4 ؛ وج 75 ، ص 426 ، ح 85.

(6) في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 171 : « وكأنّ الجمع بين أجزاء الآيات المختلفة من قبيل النقل بالمعنى وإرجاع‌بعضها إلى بعض ، فإنّ في سورة حم سجدة هكذا : ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ). وفي سورة المؤمنون [ (23) : 96 ] : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ) فإلحاق السيّئة في الآية الاولى لتوضيح المعنى ، أو لبيان أنّ دفع السيّئة في الآية الاخرى أيضاً بمعنى التقيّة ... قال الطبرسي : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) أي السيّئة ، أي ادفع بحقّك باطلهم ، وبحلمك جهلهم ... ».

(7) في « ه » : « والتي ».

(8) في « ف » : + / « هي ».

(9) فصّلت (41) : 34.

(10) المحاسن ، ص 257 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 297 ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى. الاختصاص ، ص 25 ،

الصفحة 547 من 780