الْأَمْوَالِ (1) الزَّكَاةُ ، وَالْوَلَايَةُ (2) الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا وَلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
قَالَ : فَقُلْتُ (3) لَهُ : هَلْ (4) فِي الْوَلَايَةِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ فَضْلٌ (5) يُعْرَفُ (6) لِمَنْ أَخَذَ بِهِ؟
قَالَ : « نَعَمْ ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (7) وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَنْ مَاتَ وَ (8) لَايَعْرِفُ (9) إِمَامَهُ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَكَانَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَكَانَ عَلِيّاً (10) عليه السّلام ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : كَانَ (11) مُعَاوِيَةَ ؛ ثُمَّ كَانَ الْحَسَنَ ،
__________________
والثاني بدل عنه. واستبعد المجلسي الثاني ، ثمّ قال : « يمكن أن يقرأ حقّ على بناء الماضي المجهول ».
(1) في « ف » : « الأعمال ».
(2) في الوافي : « وأراد عليه السّلام بالولاية المأمور بها بالكسر الإمارة وأولويّة التصرّف ». وفي مرآة العقول : « أقول : بل الوَلاية بالفتح بمعنى المحبّة والنصرة والطاعة ، واعتقاد الإمامة هنا أنسب كما لا يخفى ».
(3) في « ب ، ج » : « قلت ».
(4) في « ب ، د ، بس » : / « هل ».
(5) في « بس » : « فصل » بالمهملة. وفي مرآة العقول ، : « قوله : هل في الولاية شيء ، أقول : هذا الكلام يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون المراد : هل في الإمامة شرط مخصوص وفضل معلوم يكون في رجل خاصّ من آل محمّد بعينه يقتضي أن يكون هو وليّ الأمر دون غيره يعرف هذا الفضل لمن أخذ به ، أي بذلك الفضل وادّعاه وادّعى الإمامة ، فيكون من أخذ به الإمام؟ أو يكون معروفاً لمن أخذ وتمسَّك به وتابع إماماً بسببه ، ويكون حجّته على ذلك؟ فالمراد بالموصول الموالي للإمام.
الثاني : أن يكون المراد به : هل في الولاية دليل خاصّ يدلّ على وجوبها ولزومها فضل؟ أي فضل بيان وحجّة. وربّما يقرأ بالصاد المهملة ، أي برهان فاصل قاطع ، يعرف هذا البرهان لمن أخذ به ، أي بذلك البرهان. والأخذ يحتمل الوجهين ، ولكلّ من الوجهين شاهد في ما سيأتي.
ويمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون قوله : شيء دون شيء ، إشارة إلى الدليل ، وقوله : فضل ، إشارة إلى شرائط الإمامة وإن كان بعيداً.
وحاصل جوابه أنّه لمّا أمر الله بطاعة اولى الأمر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته فيجب طاعتهم ولا بدّ من معرفتهم ، وقال الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم : من مات ولم يعرف إمام زمانه أي من يجب أن يقتدي به في زمانه مات ميتة جاهليّة ، والميتة بالكسر : مصدر للنوع ، أي كموت أهل الجاهليّة على الكفر والضلال ، فدلّ على أنّ لكلّ زمان إماماً لا بدّ من معرفته ومتابعته ».
(6) في « ف » : « تعرف » أي الإمامة.
(7) النساء (4) : 59.
(8) في « ب ، ج ، د ، ه ، بس ، بف » والوافي : / « و ».
(9) في « ص ، ف » : « ولم يعرف ».
(10) في « ه ، بر ، بس ، بف » : « عليّ ». والخبر محذوف.
(11) في البحار : « وكان ».




