مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 534 من 780

اخْتَارَ اللهُ ، اخْتَارَ (1) اللهُ مُحَمَّداً ، وَاخْتَرْنَا (2) آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ (3) ». (4)

2227 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ (5) ، قَالَ :

قَالَ لِي (6) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا ثَابِتُ ، مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ (7)؟ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ،

__________________

(1) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ف ، ه ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « واختار ». وفي « ز » : / « اختار الله ».

(2) في « ض ، ه » : « فاخترنا ».

(3) قال العلاّمة الطباطبائي : « ظاهر هذه الأخبار كما يفسّره الخبر الرابع ، وكما يدلّ عليه العلّة المذكورة فيها ؛ أعني النكتة القلبيّة : أنّ المعرفة من صنع الله وأنّ الإنسان لاصنع له فيها ، أي أنّ المعرفة غير اختياريّة ، بل مستندة إلى أسباب إلهيّة غير اختياريّة للإنسان ، فلا في اختيار الداعي أن يصنع المعرفة في قلب المدعوّ المنكر ، ولا في اختيار المدعوّ أن يعتقد بالحقّ من غير وجود الأسباب الإلهيّة.

ومحصّل ما يظهر من هذه الأخبار وغيرها ممّا ينافيها بظاهرها أنّ الله سبحانه خلق الإنسان على دين الفطرة ، أي أنّه لو خلّي وطبعه أذعن بالحقّ واعترف به ، ثمّ إنّه لو وقع في مجرى معتدل في الحياة رسخت في نفسه صفات وملكات حسنة ، كالعدل والإنصاف ونحوهما ، وتمايل إلى الحقّ أينما وجده ، وكان على أهل العلم والإيمان أن يدعوا مثل هذا الإنسان حتّى يتشرّف بمعرفة تفاصيل الحقّ ، كما اعترف في نفسه بإجماله ، وهذا هو المراد بالآيات والأخبار الدالّة على وجوب الدعوة والتبليغ.

وإن وقع في مجرى الهوى والشهوات ومباغضة الحقّ رسخت في نفسه ملكة العصبيّة الجاهليّة والعناد والطغيان ، وهو المراد بالنكتة السوداء ، وزالت عنه صفة الإنصاف والميل إلى الحقّ ، وامتنع تأثير الكلام الحقّ فيه ، ولايزيد المخاصمة والإصرار إلاّبعداً وعناداً.

قوله عليه السّلام : « لو أنّكم إذا » إلى آخره ، « لو » حرف تمنّ ، والمراد : ليتكم إذا كلّمتم الناس لم تقولوا : يجب عليكم كذا عقلاً ، ويستحيل كذا عقلاً حتّى يصرّوا في الخصام ويشتدّ بذلك إصرارهم على الباطل ، بل قلتم : إنّ ديننا دين الله ومذهبنا مذهب من اختاره الله ، فلعلّ ذلك يوقظ روح الإنصاف والإذعان منهم ».

(4) الأمالي للطوسي ، ص 226 ، المجلس 8 ، ح 47 ، بسنده عن ابن أبي‌عمير ، من قوله : « لو أنّكم إذا كلّمتم » ، مع اختلاف يسير. المحاسن ، ص 200 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 36 ، عن القاسم بن محمّد وفضّالة بن أيّوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، إلى قوله : « وهو يجول لذلك ويطلبه » الوافي ، ج 1 ، ص 563 ، ح 474 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 190 ، ح 21314 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 207 ، ح 11.

(5) في البحار : « ثابت بن أبي‌سعيد ». والظاهر أنّ ثابتاً هذا ، هو ثابت بن عبدالله أبو سعيد البجلي ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 430 ، فلاحظ.

(6) في « ه ، بس » : / « لي ».

(7) في « د ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « والناس ».

الصفحة 534 من 780