عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ وَهُمْ يَسْمَعُونَ مِنِّي ، أَفَأَدْعُوهُمْ (1) إِلى هذَا الْأَمْرِ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ ) (2) ». (3)
94 بَابٌ فِي (4) تَرْكِ دُعَاءِ النَّاسِ
2226 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّيْدَاوِيِّ ، قَالَ :
قَالَ لِي (5) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِيَّاكُمْ وَالنَّاسَ (6) ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً ، نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً (7) ، فَتَرَكَهُ وَهُوَ يَجُولُ (8) لِذلِكَ وَيَطْلُبُهُ ».
ثُمَّ قَالَ : « لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا كَلَّمْتُمُ النَّاسَ ، قُلْتُمْ (9) : ذَهَبْنَا حَيْثُ ذَهَبَ اللهُ ، وَاخْتَرْنَا مَنِ
__________________
(1) في « ف » : « فأدعوهم » بدون الهمزة.
(2) التحريم (66) : 6.
(3) المحاسن ، ص 231 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 180 ، عن أخيه ، عن عليّ بن النعمان الوافي ، ج 5 ، ص 683 ، ح 2876 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 189 ، ح 21312 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 86 ، ح 101.
(4) في « بس » : / « في ».
(5) في « ه » : / « لي ».
(6) في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 154 : « إيّاكم والناس ، أي احذروا دعوتهم في زمن شدّة التقيّة. وعلّل ذلك بأنّ من كان قابلاً للهداية وأراد الله ذلك نكت في قلبه نكتة من نور ، كناية عن أنّه يلقى في قلبه ما يصير به طالباً للحقّ ، متهيّئاً لقبوله ».
(7) في مرآة العقول : + / « من نور ». وفي المحاسن : + / « بيضاء ». والنكتة في الشيء : كالنقطة وشِبْه وسخ في المرآة ، وكلّ شيء مثله سواد في بياض أو بياض في سواد فهو نكتة. والجمع : نُكَت ونِكات. المصباح المنير ، ص 624 ؛ ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1837 ( نكت ).
(8) في المحاسن : « فإذا هو يجول ».
(9) في « ب » : « فقلتم ».




