وَأَنَا الْيَوْمَ عَلى حَالٍ أُخْرى ، كُنْتُ أَدْخُلُ الْأَرْضَ ، فَأَدْعُو الرَّجُلَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْمَرْأَةَ ، فَيُنْقِذُ اللهُ مَنْ شَاءَ (1) ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَا أَدْعُو أَحَداً.
فَقَالَ : « وَمَا عَلَيْكَ (2) أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ ، فَمَنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُخْرِجَهُ (3) مِنْ ظُلْمَةٍ إِلى نُورٍ أَخْرَجَهُ ».
ثُمَّ قَالَ : « وَلَاعَلَيْكَ إِنْ آنَسْتَ (4) مِنْ أَحَدٍ خَيْراً (5) أَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ نَبْذاً (6) ».
قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً ).
قَالَ : « مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ (7) ». ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : « تَأْوِيلُهَا (8) الْأَعْظَمُ أَنْ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ (9) لَهُ (10) ». (11)
93 بَابٌ فِي (12) الدُّعَاءِ لِلْأَهْلِ إِلَى الْإِيمَانِ
2225 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (13) عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ،
__________________
(1) في « ب ، ه » والوسائل والمحاسن : « يشاء ».
(2) في الوافي : « وما عليك ، أي الذي يجب عليك ؛ بأن تكون « ما » موصولة. أو وما بأس عليك ؛ بأن تكون نافية. أو أيّ شيء عليك ؛ بأن تكون استفهاميّة للإنكار ».
(3) في « ه » : « فمن أراد أن يخرجه الله ».
(4) « آنس » : أبصر ورأى شيئاً لم يعهده. يقال : آنست منه كذا ، أيعلمت. النهاية ، ج 1 ، ص 74 ( آنس ).
(5) في الوافي : « بخير ».
(6) نبذتُه نَبْذاً : ألقيته فهو منبوذ. والنَّبْذ يكون بالفعل والقول ، في الأجسام والمعاني. المصباح المنير ، ص 590 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 7 ( نبذ ). وفي الوافي : « ولا عليك ، أي لابأس عليك. « أن تنبذ إليه الشيء » أي تلقي إليه كلمة حقّ وإرشاد في دين أو هداية إلى معرفة ».
(7) في المحاسن : + / « أوغدر ».
(8) في « بر » : « وتأويلها ».
(9) في « ف » : « فاستجاب » ؛ لأنّ النفس ممّا يذكّر ويؤنّث.
(10) في « بر ، بف » : « به ».
(11) المحاسن ، ص 232 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 183 الوافي ، ج 5 ، ص 682 ، ح 2875 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 186 ، ح 21306 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 403 ، ح 50.
(12) في « ف » : / « في ».
(13) في « بر » : / « محمّد بن ».




