كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا لَقِيَنِي ، قَالَ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ (1) ؛ فَأُحَدِّثَهُ ، قُلْتُ : رُوِّينَا أَنَّ (2) عَابِدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْعِبَادَةِ ، صَارَ مَشَّاءً (3) فِي حَوَائِجِ النَّاسِ ، عَانِياً (4) بِمَا يُصْلِحُهُمْ. (5)
85 بَابُ تَفْرِيجِ كَرْبِ الْمُؤْمِنِ (6)
2169 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى (7) ، عَنِ (8) ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « مَنْ أَغَاثَ (9) أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللهْفَانَ (10) اللهْثَانَ (11) عِنْدَ (12) جَهْدِهِ (13) ، فَنَفَّسَ (14)
__________________
(1) في الوافي : « كُرَّ على حديثك ، بتشديد الراء ، أيارجع إليه ، كأنّه كان محدّثاً. وفي بعض النسخ : كرّر عليّ ، بالراءين وتشديد الراء ، والأوّل هو الصواب ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « هو مخالف لما عندنا من النسخ ».
(2) في « بس » : « أنّه ».
(3) في « ف » : « مشى ».
(4) عناني كذا يعنيني : عرض لي وشَغَلني فأنا معنيّ به ، وعنيت بأمر فلانٍ بالبناء للمفعول عنايةً وعُنيّاً : شُغِلتُ به. وربّما قيل : عَنيتُ بأمره بالبناء للفاعل فأنا عانٍ. المصباح المنير ، ص 434 ( عنو ).
(5) الوافي ، ج 5 ، ص 669 ، ح 2836 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 367 ، ح 21782 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 508 ، ح 34 ، وفيهما : « ... عن أبيعمارة قال : روينا أنّ عابد ... » ؛ وج 74 ، ص 336 ، ح 115.
(6) في حاشية « بف » : « المؤمنين ».
(7) في البحار : « أحمد بن عيسى ».
(8) في حاشية « ز » : + / « الحسن ».
(9) في « ف » والمؤمن ، ص 56 وثواب الأعمال ، ص 220 : « أعان ».
(10) « اللهفان » : المكروب. يقال : لَهِفَ يَلْهَفُ فهو لَهْفان. ولُهِف فهو ملهوف. النهاية ، ج 4 ، ص 282 ( لهف ).
(11) في الوسائل وثواب الأعمال : / « اللهثان ». ولَهِثَ يَلْهَثُ لَهْثاً ولُهاثاً : أخرج لسانه عطشاً ، أو تَعَباً ، أو إعياءً. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 174 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 278 ( لهث ).
(12) في « ب ، بر ، بف » : « عن ».
(13) « الجَهْد » : ما جَهَد الإنسان من مرضٍ أو أمرٍ شاقٍّ ، فهو مجهود. ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 325 ( جهد ).
(14) نَفّس كُرْبَتَه تنفيساً : كشفها. المصباح المنير ، ص 617 ( نفس ).




