كُلُّ حَجَّةٍ يُنْفِقُ فِيهَا صَاحِبُهَا مِائَةَ أَلْفٍ ». (1)
2148 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ (2) ، الْمُؤْمِنُ رَحْمَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ : وَكَيْفَ (3) ذَاكَ (4)؟ قَالَ : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتى أَخَاهُ (5) فِي حَاجَةٍ ، فَإِنَّمَا ذلِكَ رَحْمَةٌ مِنَ (6) اللهِ سَاقَهَا إِلَيْهِ ، وَسَبَّبَهَا (7) لَهُ ، فَإِنْ قَضى (8) حَاجَتَهُ ، كَانَ قَدْ قَبِلَ الرَّحْمَةَ بِقَبُولِهَا ؛ وَإِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلى قَضَائِهَا ، فَإِنَّمَا رَدَّ عَنْ نَفْسِهِ رَحْمَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاقَهَا إِلَيْهِ (9) ، وَسَبَّبَهَا لَهُ ، وَذَخَرَ (10) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الرَّحْمَةَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتّى يَكُونَ الْمَرْدُودُ عَنْ حَاجَتِهِ هُوَ الْحَاكِمَ فِيهَا ، إِنْ شَاءَ صَرَفَهَا إِلى نَفْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ صَرَفَهَا إِلى غَيْرِهِ.
يَا إِسْمَاعِيلُ ، فَإِذَا (11) كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الْحَاكِمُ فِي رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ قَدْ شُرِعَتْ لَهُ ، فَإِلى مَنْ تَرى (12) يَصْرِفُهَا؟ » قُلْتُ : لَا أَظُنُّ يَصْرِفُهَا عَنْ نَفْسِهِ ، قَالَ : « لَا تَظُنَّ ، وَلكِنِ اسْتَيْقِنْ ؛ فَإِنَّهُ (13) لَنْ يَرُدَّهَا عَنْ نَفْسِهِ.
يَا إِسْمَاعِيلُ ، مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ فِي حَاجَةٍ يَقْدِرُ عَلى قَضَائِهَا ، فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ ، سَلَّطَ
__________________
(1) الوافي ، ج 5 ، ص 660 ، ح 2814 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 363 ، ح 21769 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 324 ، ح 93.
(2) في الوسائل : / « جعلت فداك ».
(3) في « ف » : + / « هو ».
(4) في « بر » والوافي : « ذلك ».
(5) في « ز » وثواب الأعمال : « أتاه أخوه ».
(6) في البحار : / « من ».
(7) في الوسائل : « وسيّبها ».
(8) في « ز » : « فإنّ قضاء ».
(9) في « ب » : « إليها ».
(10) في حاشية « ب » : + / « له ».
(11) في « بر » : « وإذا ».
(12) في « ز » : « يرى ». وفي « ف » : / « ترى ».
(13) في الوسائل : « إنّه ».




