قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنِّي مَرَرْتُ بِقَاصٍّ (1) يَقُصُّ وَهُوَ يَقُولُ : هذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي (2) لَا يَشْقى بِهِ جَلِيسٌ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ، أَخْطَأَتْ أَسْتَاهُهُمُ الْحُفْرَةَ (3) ؛ إِنَّ لِلّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ (4) سِوَى الْكِرَامِ (5) الْكَاتِبِينَ (6) ، فَإِذَا مَرُّوا بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا (7) : قِفُوا ، فَقَدْ (8) أَصَبْتُمْ حَاجَتَكُمْ (9) ؛ فَيَجْلِسُونَ ، فَيَتَفَقَّهُونَ (10) مَعَهُمْ ، فَإِذَا قَامُوا عَادُوا مَرْضَاهُمْ ، وَشَهِدُوا جَنَائِزَهُمْ ، وَتَعَاهَدُوا غَائِبَهُمْ ؛ فَذلِكَ الْمَجْلِسُ الَّذِي لَايَشْقى بِهِ جَلِيسٌ ». (11)
2124 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ (12) ، عَمَّنْ (13) رَوَاهُ :
__________________
(1) « القاصّ » : من يأتي بالقِصَّة. والمراد هنا القصص الكاذبة الموضوعة. راجع : مرآة العقول ، ج 9 ، ص 84 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 851 ( قصص ).
(2) في « ب ، د ، ز ، ص ، ف ، بس » والوسائل : / « الذي ».
(3) « الخَطَأ » : نقيض الصواب. و « السَّتْه » ويحرّك : الإست ، وجمعه : أستاه : الْعَجُزُ أو حَلَقَة الدبُر. الصحاح ، ج 1 ، ص 47 ( خطأ ) ؛ القاموسالمحيط ، ج 2 ، ص 1637 ( سته ).
وفي مرآة العقول ، ج 9 ، ص 85 : « والإخطاء عند أبي عبيد : الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب ، وعند غيره : الذهاب إلى غير الصواب مطلقاً ... والمراد بالحُفرة : الكنيف الذي يتغوّط فيه. وكأنّ هذا كان مثلاً سائراً يضرب لمن استعمل كلاماً في غير موضعه ، أو أخطأ خطأ فاحشاً ».
(4) يقال : ساح في الأرض يسيح سياحة : إذا ذهب فيها. النهاية ، ج 2 ، ص 432 ( سيح ).
(5) في « ض » : + / « البَرَرة ».
(6) في حاشية « ز » : « البررة ».
(7) في « د ، ز ، ص ، ض ، بر ، بس » والبحار : « فقالوا ».
(8) في « ب ، ض » : « قد ».
(9) في الوسائل : / « فقد أصبتم حاجتكم ».
(10) في الوافي : « ويتفقّهون ».
(11) الوافي ، ج 5 ، ص 649 ، ح 2790 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 345 ، ح 21723 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 259 ، ح 57.
(12) ورد الخبر مع زيادة في الكافي ، ح 15336 ، عن محمّد بن يحيى قد عبِّر عنه بالضمير عن أحمد ، عن عليّ بن المستورد النخعي. وهو سهوٌ ظاهراً ؛ فإنّ المراد من المستورد النخعي هو المستورد بن نهيك النخعي المعدود من أصحاب أبي عبدالله عليه السّلام في رجال الطوسي ، ص 312 ، الرقم 4626. وظهر ممّا ذكرنا وقوع السهو في ما ورد في تأويل الآيات ، ص 667 ، من نقل الخبر مع الزيادة عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن عليّ المستورد النخعي.
(13) في « ز » : + / « ذكره و ».




