مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 780

يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا ، فَأَعْطَانِيهَا ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَأْسَكَ (1) ، فَفَعَلَ ، فَقَبَّلْتُهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رِجْلَاكَ (2) ، فَقَالَ : « أَقْسَمْتُ ، أَقْسَمْتُ (3) ،

__________________

(1) في « ف » : « فرأسك ».

(2) في « ب ، ج ، ض ، ف » وحاشية « ص » والبحار : « فرجلاك ». وفي الوسائل : « رجلك ». وقوله : « رجلاك » فاعل لغفل محذوف عند المازندراني ؛ أي بقي رجلاك ، ومبتدأ لخبر محذوف عند المجلسي ؛ أي رجلاك اريد اقبّلهما ، أو رجلاك ما حالهما ، أي أيجوز لي تقبيلهما. راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 61 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 82.

(3) في مرآة العقول ، ج 9 ، ص 81 : « قوله عليه السّلام : أقسمت ، يحتمل وجوهاً :

الأوّل : أن يكون على صيغة المتكلّم ويكون إخباراً ، أي حلفت أن لا اعطي رجلي أحداً يقبّلها ، إمّا لعدم جوازه ، أو عدم رجحانه ، أو للتقيّة. وقوله : « بقي شي‌ء » استفهام على الإنكار ، أي هل بقي احتمال الرخصة والتجويز بعد القسم؟

الثاني : أن يكون إنشاءاً للقسم ومناشدة ، أي اقسم عليك أن تترك ذلك للوجوه المذكورة ، وهل بقي بعد مناشدتي إيّاك من طلبك التقبيل شي‌ء؟ أو لم يبق بعد تقبيل اليد والرأس شي‌ء تطلبه؟

الثالث : ما كان يقوله بعض الأفاضل ، وهو أن يكون المعنى : أقسمت قسمة بيني وبين خلفاء الجور ، فاخترت اليد والرأس وجعلت الرجل لهم. « بقي شي‌ء » أي ينبغي أن يبقى لهم شي‌ء ؛ لعدم التضرّر منهم.

الرابع : ما قال بعضهم أيضاً : إنّه أقسمت ، بصيغة الخطاب على الاستفهام للإنكار ، أي أقسمت أن تفعل ذلك قتبالغ فيه؟ و « بقي شي‌ء » على الوجه السابق.

الخامس : ما ذكره بعض أفاضل الشارحين ، وهو أنّ « أقسمت » على صيغة الخطاب ، و « ثلاثاً » كلام الإمام عليه السّلام ، أي أقسمت قسماً لتقبيل اليد ، وآخر لتقبيل الرأس ، وآخر لتقبيل الرجلين ، وفعلت اثنين وبقي الثالث ، وهو تقبيل الرجلين فافعل ؛ فإنّه يجب عليك.

السادس : ما قيل : إنّ « أقسمت » بصيغة الخطاب من القسم بالكسر ، وهو الحظّ والنصيب ، أي أخذت حظّك ونصيبك ، وليبق شي‌ء ممّا يجوز أن يقبّل للتقيّة.

وأقول : لا يخفى ما في الوجوه الأخيرة من البعد والركاكة ، ثمّ إنّه يحتمل على بعض الوجوه المتقدّمة أن يكون المراد بقوله : « بقي شي‌ء » التعريض بيونس وأمثاله ، أي بقي شي‌ء آخر سوى هذه التواضعات الرسميّة والتواضعات الظاهريّة ، وهو السعي في تصحيح العقائد القلبيّة ومتابعتنا في جميع أعمالنا وأقوالنا ، وهي أهمّ من هذا الذي تهتمّ به ؛ لأنّه عليه السّلام كان يعلم أنّه سيضلّ ويصير فطحيّاً. وأمّا قوله : « رأسك » فيحتمل الرفع والنصب ، والأخير أظهر ، أي ناولني رأسك. وقوله : « فرجلاك » مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي اريد أن اقبّلها ، أو ما حالها؟

الصفحة 469 من 780