مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 780

مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ». (1) ‌

2114 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا (2) الرَّحْمَةُ ، فَإِذَا الْتَزَمَا (3) لَايُرِيدَانِ بِذلِكَ إِلاَّ وَجْهَ اللهِ وَلَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْيَا ، قِيلَ لَهُمَا : مَغْفُوراً (4) لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا (5) ، فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ : تَنَحَّوْا عَنْهُمَا ؛ فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً ، وَقَدْ (6) سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِمَا ».

قَالَ إِسْحَاقُ : فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِمَا لَفْظُهُمَا ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (7)؟

قَالَ : فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام الصُّعَدَاءَ (8) ، ثُمَّ بَكى حَتَّى اخْضَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : « يَا إِسْحَاقُ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنِ (9) الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالاً لَهُمَا (10) ، وَإِنَّهُ وَإِنْ (11) كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَاتَكْتُبُ لَفْظَهُمَا ، وَلَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا ؛ فَإِنَّهُ يَعْرِفُهُ وَيَحْفَظُهُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَأَخْفى (12) ». (13) ‌

__________________

(1) راجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب السعي في حاجة المؤمن ، ح 2162 ومصادره الوافي ، ج 5 ، ص 589 ، ح 2630 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 231 ، ح 16166 ؛ البحار ، ج 76 ، ص 34 ، ح 32.

(2) أي عَلَتْهما الرحمة وغَطَّتْهُما ، من قولهم : غَمرَه الماء يغمُره ، أي علاه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 772 ( غمر ).

(3) « الالتزام » : الاعتناق. الصحاح ، ج 5 ، ص 2029 ( لزم ).

(4) في « ص ، ف » : « مغفور ». وقوله : « مغفوراً » منصوب بمقدّر ، أي ارجعا ، أو كونا مغفوراً.

(5) في « بس » : + / « فاستأنفا ».

(6) في « ف » : / « وقد ».

(7) ق (50) : 18.

(8) « الصعداء » : تنفُّسٌ ممدود وبتوجّع. ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 989 ؛ الصحاح ، ج 2 ، ص 498 ( صعد ).

(9) في البحار : « من ».

(10) في « ف » : / « لهما ».

(11) في « ج » : / « وإن ».

(12) في حاشية « ج » : « والخفيّ ».

(13) الوافي ، ج 5 ، ص 615 ، ح 2702 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 213 ، ح 16167 ، إلى قوله : « فإنّ لهما سرّاً وقد ستر الله عليهما » ؛ البحار ، ج 76 ، ص 35 ، ح 33.

الصفحة 467 من 780