بَزِيعٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ (1) أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهما السّلام ، قَالَا (2) : « أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ (3) إِلى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ (4) ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ (5) حَسَنَةً ، وَمُحِيَتْ (6) عَنْهُ سَيِّئَةٌ ، وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ ، وَإِذَا (7) طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا وَتَعَانَقَا ، أَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ بَاهى (8) بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ ، فَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَتَحَابَّا فِيَّ ، حَقٌّ (9) عَلَيَّ أَلاَّ أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ (10) بَعْدَ هذَا (11) الْمَوْقِفِ ، فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ (12) الْمَلَائِكَةُ (13) عَدَدَ (14) نَفَسِهِ وَخُطَاهُ وَكَلَامِهِ ، يَحْفَظُونَهُ (15) مِنْ (16) بَلَاءِ الدُّنْيَا وَبَوَائِقِ (17) الْآخِرَةِ إِلى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ (18) مِنْ قَابِلٍ ، فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ
__________________
(1) في « ز ، ص ، ض » : « أو ».
(2) في « ج ، ز ، ص ، ض ، ف » : « قال ».
(3) في « بس » : « يخرج ».
(4) في المرآة : « كأنّ المراد بعرفان حقّه أن يعلم فضله وأنّ له حقّ الزيارة والرعاية والإكرام ، فيرجع إلى أنّه زارهلذلك وأنّ الله تعالى جعل له حقّاً عليه ، لا للأغراض الدنيويّة ».
(5) « الخُطوة » بالضمّ : ما بين القدمين. لسان العرب ، ج 14 ، ص 231 ( خطا ).
(6) في حاشية « بف » : « ومحا ».
(7) في « ب ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بف » والوسائل والبحار : « فإذا ».
(8) في « ص » : + / « الله ».
(9) يمكن قراءته على بناء الماضي.
(10) في « ج ، د ، ف ، بس » : / « بالنار ». وفي « ض » وحاشية « بر » : « في النار ».
(11) في « ج ، د ، ص ، ف ، بس » وحاشية « ض ، بر » والبحار : « ذا ». وفي الوسائل : « ذلك ».
(12) في « ز » : « شيّعته ».
(13) في « ب ، ج ، ص ، ض ، ف » والبحار : « ملائكة ».
(14) في مرآة العقول : « بعدد ».
(15) في « بر » : « تحفظونه ».
(16) في البحار : « عن ».
(17) « البائقة » : النازلة ، وهي الداهية والشرّ الشديد. وجمعها : بوائق. المصباح المنير ، ص 66 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1156 ( بوق ).
(18) في المرآة : « كأنّ ذكر الليلة لأنّ العرب تضبط التواريخ بالليالي ، أو إيماء إلى أنّ الزيارة الكاملة هي أن يتمّ عندهإلى الليل ؛ وقيل : لأنّهم كانوا للتقيّة يتزاورون بالليل ».




