مِنَ الَّذِي يَدَعُ ، أَلَا وَإِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ (1) فِيمَا بَيْنَهُمْ (2) حَتّى لَايَبْقى ذَنْبٌ ». (3)
2105 / 14. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ (4) ، فَقُلْتُ : مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي؟
قَالَ : « الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ ، بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً يَرُدُّ عَنْكَ (5) فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ ».
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ.
فَقَالَ (6) : « أَفَلَا خِفْتَ (7) الْبَلِيَّةَ؟ أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا (8) ، فَكَانَتْ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ (9) لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ ، فَإِذَا تَوَافَقَا (10) غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ ، فَإِذَا (11) قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ (12) ،
__________________
(1) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار. وفي « ج » والمطبوع : « ليتحاتّ ».
(2) في الوافي : « بينهما ».
(3) الوافي ، ج 5 ، ص 611 ، ح 2694 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 143 ، ح 15889 ؛ البحار ، ج 76 ، ص 28 ، ح 23.
(4) قطب يَقْطِبُ قَطْباً وقطوباً فهو قاطب وقَطوب : زوى ما بين عينيه وكلح كما يفعله العَبوس ، كقطّب. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 215 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 79 ( قطب ).
(5) في حاشية « ز » : + / « من يرد من ».
(6) في « د ، ص ، بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار ، ج 76 : « قال ».
(7) في « ف » : « فلا خفت » بدون الهمزة.
(8) في « ز » : « عليهما الرحمة ». وفي البحار ، ج 59 : « عليها ».
(9) هكذا في الوافي. وهو الصحيح. وفي النسخ والمطبوع : « تسعين ». وفي مرآة العقول : « كأنّ الأنسب : تسعون ، كما في بعض نسخ الحديث. وفي نسخ الكتاب : وتسعين ، فالواو بمعنى مع. وليس في بعض الروايات : « فكانت » فيستقيم من غير تكلّف ».
(10) في الوافي : « تعانقا ». وفي الوسائل والبحار : « تواقفا ».
(11) في « ب ، ج ، د ، ز ، ض ، ف ، بر » والوافي والوسائل والبحار ، ج 59 و 76 : « وإذا ». وفي البحار ، ج 5 : « إذا ».
(12) في « ب ، ج ، د ، ص » وحاشية « ض » والوسائل : « يتحادثان ».




