وَلَا يَمَلَّهُ (1) لَكَ ، كُنْ لَهُ ظَهْراً (2) ؛ فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ ؛ إِذَا (3) غَابَ (4) فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ ، وَإِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ ، وَأَجِلَّهُ ، وَأَكْرِمْهُ ؛ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ ، فَإِنْ (5) كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتّى تَسِلَّ (6) سَخِيمَتَهُ (7) ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللهَ ، وَإِنِ ابْتُلِيَ فَاعْضُدْهُ ، وَإِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ (8) ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : أُفٍّ ، انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوَلَايَةِ ، وَإِذَا قَالَ (9) : أَنْتَ عَدُوِّي ، كَفَرَ (10) أَحَدُهُمَا ، فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا
__________________
عند المجلسي ، حيث قال : « ولا تملّه خيراً ، هي من باب علم ... ويحتمل النفي والنهي ، والأوّل أوفق بقوله عليه السّلام : فإنّه لك ظهر ، ولو كان نهياً كان الأنسب : وليكن لك ظهراً ، ويؤيّده أنّ في مجالس الشيخ : « لا تملّه خيراً فإنّه لا يملّك ، وكن له عضداً فإنّه لك عضد » [ الأمالي ، ص 97 ، ح 2 ]. وقد يقرأ الثاني من باب الإفعال ... وقيل : هما من الإملاء بمعنى التأخير ، أي لا تؤخّره خيراً. ولا يخفى ما فيه ، والأوّل أصوب ». راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 40 ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 33 34.
(1) في الوافي : « ولا يملّ ».
(2) في « ب » : « ظهيراً ».
(3) في الاختصاص : « فإذا ».
(4) في الوافي : + / « عنك خ ».
(5) في الوسائل والاختصاص : « وإن ».
(6) هكذا في « ج ، د ، ض ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « حتّىتسأل » وفي الوافي : « السلّ : انتزاعك الشيء وإخراجه في رفق. والسخيمة : الحقد ».
(7) هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ض » والوافي ومرآة العقول والوسائل والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « سميحته ». وفي مرآة العقول نقل « سميحته » عن بعض النسخ ، ثمّ قال : « أي حتّى تطلب منه السماحة والكرم والعفو. ولم أر مصدره على وزن فعيلة ، إلاّ أن يقرأ على بناء التصغير ، فيكون مصغّر السمع أو السماحة. والظاهر أنّه تصحيف للنسخة الاولى ». وفي شرح المازندراني : « حتّى تسأل سميحته ، أي جوده بالعفو عن التقصير ومساهلته بالتجاوز لئلاّ يستقرّ في قلبه فيوجب التنافر والتباغض. وفي بعض النسخ « سخيمته » بالخاء المعجمة قبل الياء ، أي حتّى تسأل عن سبب سخيمته ، وهي الحقد والبغض ، فإذا ظهر لك فتداركه حتّى تزول السخيمة عنه فيخلص لك المودّة ، فإن استمرّ فاعذر إليه حتّى يقبل منك ».
(8) في الاختصاص : « وتمحل له وأعنه ». وفي مرآة العقول : « وإذا تمحّل له فأعنه ، أي إذا كاده إنسان واحتاللضرره فأعنه على دفعه ، أو إذا احتال له رجل فلا تكله إليه وأعنه أيضاً. وقرأ بعضهم : يمحل بالياء على بناء المجرّد المجهول بالمعنى الأوّل ، وهو أوفق باللغة ، لكن لا تساعده النسخ ». و « المِحال » : من المَكيدة ، ورَوْم ذلك بالحِيَل. ومَحَل فلان بفلانٍ : إذا كاده بسِعاية إلى السلطان. ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1681 ( محل ).
(9) في الوسائل : + / « له ». وفي الاختصاص : + / « الرجل ».
(10) في الاختصاص : « فقد كفر ».




