مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 780

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ؟

قَالَ : « لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ (1) مَا مِنْهُنَّ (2) حَقٌّ إِلاَّ وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً (3) خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ (4) اللهِ وَطَاعَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلّهِ فِيهِ مِنْ (5) نَصِيبٍ ».

قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا هِيَ؟

قَالَ : « يَا مُعَلّى ، إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ ، أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَلَا تَحْفَظَ ، وَتَعْلَمَ وَلَا تَعْمَلَ ».

قَالَ (6) : قُلْتُ لَهُ (7) : لَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.

قَالَ : « أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَتَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ.

وَالْحَقُّ الثَّانِي : أَنْ تَجْتَنِبَ (8) سَخَطَهُ ، وَتَتَّبِعَ (9) مَرْضَاتَهُ ، وَتُطِيعَ أَمْرَهُ.

وَالْحَقُّ الثَّالِثُ : أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ (10) وَلِسَانِكَ وَيَدِكَ وَرِجْلِكَ.

وَالْحَقُّ الرَّابِعُ : أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَدَلِيلَهُ وَمِرْآتَهُ (11)

__________________

(1) في مرآة العقول : « واجبات ، بالجرّ صفة للحقوق. وقيل : أو بالرفع خبر للسبع ».

(2) في المصادقة : « منها ».

(3) في « ز ، ص » وحاشية « بر ، بس ، بف » : « حقّاً ».

(4) في المصادقة : « ولاء ». و « الوَلْي » : القرب والدنوّ ، و « الوليّ » : الاسم منه ، والمحبّ والصديق والنصير. وولي الشي‌ءَ وعليه وِلايةً ووَلايةً. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1760 ( ولى ). و « خرج من ولاية الله » ، أي خرج عن محبّته سبحانه أو نصرته. ذكره في مرآة العقول ، ثمّ قال : « وحمل جميع على المبالغة وأنّه ليس من خلّص أولياء الله » وهو إجمال جواب عن إشكال وارد هاهنا ، ذكره المازندراني في شرحه ، وهو أنّ المؤمن لا يخرج عن حقيقة الإيمان إلاّبالكفر ، لا بترك الأخلاق المذكورة ؛ فإنّها ليست بواجبة بل هي من الآداب المرغّبة فيها ، فلابدّ من تأويل ظاهر الكلام وصرفه عن ظاهره ، فنقول : لعلّ المراد بالوجوب التأكّد والمبالغة ، أو وجوب الإقرار بأنّ تلك الامور من حقوق الإخوة ، وبالولاية الولاية الكاملة برعاية تلك الحقوق ، وبالنصيب النصيب الكامل الذي في خلّص أولياء الله تعالى.

(5) في الوسائل ، ح 16097 والمصادقة : / « من ».

(6) في الوسائل ، ح 16097 والمصادقة : / « قال ».

(7) في الوسائل ، ح 16097 : / « له ».

(8) في « ض » : « تجنب ».

(9) في حاشية « ب » : + / « تحصيل ».

(10) في مرآة العقول : « وبمالك ».

(11) في المصادقة : + / « وقميصه ».

الصفحة 429 من 780