فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : فَقِرَّ (1) مَعَ وَالِدَيْكَ ، فَوَ الَّذِي (2) نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأُنْسُهُمَا بِكَ يَوْماً وَلَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ ». (3)
2017 / 11. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ (4) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
كُنْتُ نَصْرَانِيّاً ، فَأَسْلَمْتُ وَحَجَجْتُ ، فَدَخَلْتُ (5) عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَإِنِّي أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ : « وَأَيَّ (6) شَيْءٍ رَأَيْتَ فِي الْإِسْلَامِ؟ » قُلْتُ : قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ ) (7) فَقَالَ : « لَقَدْ (8) هَدَاكَ اللهُ ». ثُمَّ قَالَ : « اللهُمَّ اهْدِهِ (9) ثَلَاثاً سَلْ عَمَّا شِئْتَ يَا بُنَيَّ ».
فَقُلْتُ : إِنَّ أَبِي وَأُمِّي (10) عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَأَهْلَ بَيْتِي ، وَأُمِّي مَكْفُوفَةُ الْبَصَرِ ، فَأَكُونُ مَعَهُمْ ، وَآكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ فَقَالَ (11) : « يَأْكُلُونَ (12) لَحْمَ الْخِنْزِيرِ؟ » فَقُلْتُ (13) : لَا ، وَلَا يَمَسُّونَهُ ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، فَانْظُرْ أُمَّكَ فَبَرَّهَا ، فَإِذَا مَاتَتْ فَلَا تَكِلْهَا إِلى غَيْرِكَ ، كُنْ (14) أَنْتَ الَّذِي
__________________
(1) في « ض » : « فأقم ». وفي الأمالي : « أقم ».
(2) في « ز » : + / « بعثني بالحقّ نبيّاً و ».
(3) الأمالي للصدوق ، ص 461 ، المجلس 70 ، ح 8 ، بسنده عن أحمد بن النضر. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 206 ، ح 152 ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، إلى قوله : « وإن رجعت رجعت من الذنوب » مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 5 ، ص 497 ، ح 2422 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 20 ، ذيل ح 19929 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 52 ، ح 10.
(4) في « ز » : / « بن خالد ».
(5) في « ب ، ج » : « ودخلت ».
(6) في « ب ، ج » : « فأيّ ».
(7) الشورى (42) : 52. وفي « بر » ومرآة العقول : + / « مِنْ عِبَادِنَا ».
(8) في « ف » : « فقد ».
(9) في المرآة : « إنّه عليه السّلام لمّا سأله عن سبب إسلامه ، وقال : وأيّ شيء رأيت في الإسلام من الحجّة والبرهان صار سبباً لإسلامك ، فأجاب بأنّ الله تعالى ألقى الهداية في قلبي وهداني للإسلام ، كما هو مضمون الآية الكريمة ؛ فصدّقه عليه السّلام وقال : لقد هداك الله ، ثمّ قال : اللهمّ اهده ثلاثاً ، أي زد في هدايته أو ثبّته عليها ».
(10) في « ج ، ض » : « امّي وأبي ».
(11) في الوسائل : « قال ».
(12) في « ج ، بر ، بس » : « ما يأكلون ».
(13) في « ب » : « قلت ».
(14) في « ج ، د » : « كنت ».




