رَجُلٍ (1) :
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ، قَالَ : « إِنَّ (2) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ ، وَخَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ (3) ، وَجَعَلَ (4) خَلْقَ أَبْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ (5) مِنْ دُونِ ذلِكَ (6) ، وَخَلَقَ الْكُفَّارَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ (7) قُلُوبَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ ، فَخَلَطَ
__________________
وفي « بف » : « بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه ثقتي. كتاب الإيمان من الكافي ، والكفر ، والدعاء ، وفضل القرآن ، والزكاة ، والصوم ، والاعتكاف. باب طينة المؤمن والكافر ».
وفي شرح المازندراني : « بسم الله الرحمن الرحيم. باب طينة المؤمن والكافر. أخبرنا محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثني ».
وفي مرآة العقول ، ج 7 ، ص 1 : « كتاب الإيمان والكفر من كتاب الكافي ، تصنيف الشيخ أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه وأرضاه » ثمّ قال : « أقول : تلك الفقرات لم تكن في بعض النسخ ، والظاهر أنّه من كلام رواة الكافي ».
(1) الخبر رواه الصفّار في بصائر الدرجات ، ص 15 ، ح 5 عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام. لكن في بعض نسخ البصائر زيادة : « عن رجل » بعد « ربعي ».
(2) في « ض » : / « إنّ ».
(3) في الوافي : « الطينة : الخلقة والجبلّة. وعلّيّين ، جمع علّيّ ، أو مفرد ويعرب بالحروف والحركات : يقال للجنّةوالسماء السابعة والملائكة الحفظة الرافعين لأعمال عباد الله الصالحين إلى الله سبحانه. والمراد به أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله ؛ وله درجات كما يدلّ عليه ما ورد في بعض الأخبار الآتية من قولهم : « أعلى علّيّين » وكما وقع التنبيه عليه في هذا الخبر بنسبة خلق القلوب والأبدان كليهما إليه ، مع اختلافهما في الرتبة ».
(4) في « بع » والمحاسن والبصائر والعلل ، ص 82 و 116 والاختصاص : / « جعل ».
(5) في العلل ، ص 82 والاختصاص : « أبدانهم » بدل « أبدان المؤمنين ».
(6) في « ز » : « تلك الطينة » بدل « ذلك ».
(7) « السجّين » : اسم لجهنّم بإزاء علّيّين. المفردات للراغب ، ص 399 ( سجن ). وفي النهاية ، ج 2 ، ص 344 : « هو فِعّيل من السجن : الحبس » ، وفي الوافي : « وسجّين ... يقال للنار والأرض السفلى ، والمراد به أسفل الأمكنة وأخسّ المراتب وأبعدها من الله سبحانه ، فيشبه أن يراد به حقيقة الدنيا وباطنها التي هي مخبوءة تحت عالم الملك ؛ أعني هذا العالم العنصري ؛ فإنّ الأرواح مسجونة فيه ؛ ولهذا ورد في الحديث : المسجون من سجنته الدنيا عن الآخرة. وخلق أبدان الكفّار من هذا العالم ظاهر ، وإنّما نسب خلق قلوبهم إليه لشدّة ركونهم إليه




