بَسَطَ يَدَهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا وَجَدَهُ ، يُخْلِفِ اللهُ لَهُ (1) مَا أَنْفَقَ فِي دُنْيَاهُ ، وَيُضَاعِفْ لَهُ فِي آخِرَتِهِ ؛ وَلِسَانُ الصِّدْقِ لِلْمَرْءِ يَجْعَلُهُ اللهُ فِي النَّاسِ خَيْراً (2) مِنَ الْمَالِ يَأْكُلُهُ وَيُوَرِّثُهُ (3) ، لَا يَزْدَادَنَّ (4) أَحَدُكُمْ كِبْراً وَعِظَماً فِي نَفْسِهِ وَنَأْياً عَنْ (5) عَشِيرَتِهِ إِنْ كَانَ (6) مُوسِراً فِي الْمَالِ ، وَلَا يَزْدَادَنَّ أَحَدُكُمْ فِي أَخِيهِ زُهْداً وَلَا مِنْهُ بُعْداً إِذَا (7) لَمْ يَرَ مِنْهُ مُرُوَّةً وَكَانَ مُعْوِزاً (8) فِي الْمَالِ ، وَلَا يَغْفُلُ (9) أَحَدُكُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ بِهَا الْخَصَاصَةُ (10) أَنْ يَسُدَّهَا بِمَا لَايَنْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكَهُ ، وَلَا يَضُرُّهُ إِنِ اسْتَهْلَكَهُ ». (11)
__________________
المعلوم من باب ضرب أو باب الإفعال ... وأقول : الظاهر أنّه من باب الإفعال ». و « اللَّيْن » : ضدّ الخشونة. ومن المجاز : قوم لَيْنون وأليناء جمع ليِّن. وألانَ لهم جناحه. الصحاح ، ج 6 ، ص 2198 ؛ أساس البلاغة ، ص 419 ( لين ). والمراد : حسن الصحبة والمعاشرة والملاطفة واللين مع العشيرة وغيرهم ، كما في شرح المازندراني ومرآة العقول.
(1) في « بف » : / « له ».
(2) قرأ المجلسي في مرآة العقول : خير بالرفع ثمّ قال : « وفي بعض النسخ : خيراً ، بالنصب فيحتمل نصب « لسان » من قبيل ما اضمر عامله على شريطة التفسير ، ورفعه بالابتداء و « يجعله » خبره ، و « خيراً » مفعول ثان ليجعله ».
(3) في « ب » : « يؤثره ».
(4) في الوافي : « ولا يزدادنّ ». و « ازداد » لازم ومتعدّ. وكلاهما محتمل هنا. وعلى التعدّي فأحدكم مفعوله ، وأنكان بفتح الهمزة فاعله.
(5) في « ز » : « في ».
(6) قال في مرآة العقول : « أن كان ، بفتح الهمزة ، أي من أن ، أو بكسرها حرف شرط ».
(7) في « ج » : « إذ ».
(8) « المعوز » ، على بناء الفاعل بمعنى المفتقر الذي لا شيء له ، أو على بناء المفعول ، بمعنى القليل المال. راجع : شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 14 ؛ مرآة العقول ، ج 8 ، ص 379.
(9) في « ب ، ج ، ز ، ص ، ف ، بس ، بف » والوافي : « لايغفل » بدون الواو. وفي « ف » : « ألا يعقل » بدل « ولايغفل ».
(10) « الخصاصة » : الفقر والحاجة. المصباح المنير ، ص 171 ( خصص ).
(11) الكافي ، كتاب الزكاة ، باب الإنفاق ، ح 6164 ، وفيه « عن بعض من حدّثه » بدل « عن يحيى » ، وتمام الرواية فيه : « ومن يبسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله له ما أنفق في دنياه ، ويضاعف له في آخرته ». الزهد ، ص 103 ، ح 101 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام. نهج البلاغة ، ص 65 ، ذيل الخطبة 23 ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع : الكافي ، كتاب العشرة ، باب التعحبّب إلى الناس ... ، ح 3630 الوافي ، ج 5 ، ص 511 ، ح 2461 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 121 ، ح 86.




