قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : « مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا (1) بِمَا يُجْزِيهِ (2) ، كَانَ أَيْسَرُ مَا فِيهَا يَكْفِيهِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ ، لَمْ يَكُنْ فِيهَا (3) شَيْءٌ (4) يَكْفِيهِ ». (5)
64 بَابُ الْكَفَافِ (6)
1931 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (7) عليه السّلام يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ (8) أَوْلِيَائِي عِنْدِي رَجُلاً خَفِيفَ (9) الْحَالِ (10) ، ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَيْبِ (11) ، وَكَانَ غَامِضاً (12) فِي النَّاسِ ، جُعِلَ رِزْقُهُ كَفَافاً ، فَصَبَرَ (13) عَلَيْهِ ، عُجِّلَتْ (14)
__________________
(1) في « ز » : « بالدنيا ».
(2) أجزأني الشيءُ مهموز : أي كفاني. وهذا الشيء يُجزئ عن هذا ، يُهمز ويليّن. ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 285 ( جزأ ).
(3) في « ف » : / « فيها ».
(4) في البحار وفقه الرضا : « شيء منها » بدل « فيها شيء ».
(5) الفقيه ، ج 4 ، ص 418 ، ح 5910 ، مرسلاً ؛ تحف العقول ، ص 207 ؛ فقه الرضا عليه السّلام ، ص 364 الوافي ، ج 4 ، ص 409 ، ح 2209 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 532 ، ح 27780 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 178 ، ح 23.
(6) في « ف » : + / « والعفاف ».
(7) في « ب » : « أبا عبد الله ».
(8) « الغِبْطَة » : حُسن الحال والمسَرَّة. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 916 ( غبط ).
(9) في شرح المازندراني والوافي ومرآة العقول عن بعض النسخ : « حفيف » بالمهملة ، أي سوء العيش وقلّة المال.
(10) في تحف العقول : « الحاذ ». وفي الصحاح ، ج 2 ، ص 563 ( حوذ ) : « وفي الحديث : مؤمن خفيف الحاذّ. أي خفيف الظَّهر ».
(11) في تحف العقول : « في الغيب ».
(12) « غامضاً » ، أي مغموراً غير مشهور. النهاية ، ج 3 ، ص 387 ( غمض ).
(13) في « ف » : « تصبّر » بهيئة الماضي من التفعّل.
(14) في « ص » : « عَجِلت » بالتخفيف. يجوز فيه المبنيّ للفاعل وسكون التاء أو ضمّها وسكون اللام. وفي الوافي : « كأنّ المراد بعجلة منيّته زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شيء منها كأنّه ميّت ، وقد ورد في الحديث




