قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « إِيَّاكَ أَنْ تُطْمِحَ (1) بَصَرَكَ (2) إِلى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ ، فَكَفى بِمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (3) : ( فَلا (4) تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ ) (5) وَقَالَ (6) : ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) (7) فَإِنْ دَخَلَكَ مِنْ ذلِكَ (8) شَيْءٌ (9) ، فَاذْكُرْ عَيْشَ (10) رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ فَإِنَّمَا كَانَ (11) قُوتُهُ الشَّعِيرَ ، وَحَلْوَاهُ التَّمْرَ ، وَوَقُودُهُ السَّعَفَ (12) إِذَا (13) وَجَدَهُ ». (14)
__________________
(1) في « ز » : « أن يطمح ». وفي مرآة العقول ، ج 8 ، ص 320 : « أن تطمح بصرك ... يحتمل أن يكون على بناء المجرّدورفع البصر ». وطمح ببصره نحو الشيء يطمح طموحاً : استشرف له. المصباح المنير ، ص 378 ( طمح ).
(2) في « بس » والزهد : / « بصرك ». وفي الكافي ، ح 15004 : « نفسك ».
(3) في الوسائل : / « لنبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
(4) هكذا في القرآن. وفي جميع النسخ والمطبوع : « ولا ». وفي مرآة العقول : « كذا في النسخ التي عندنا ، والظاهر : « فلا » ؛ إذ الآية في سورة التوبة في موضعين ... وما ذكر هنا لا يوافق شيئاً منهما ، وإن احتمل أن يكون نقلاً بالمعنى إشارة إلى الآيتين معاً ».
(5) التوبة (9) : 55.
(6) في الكافي ، ح 15004 : + / « الله عزّوجلّ لرسوله ».
(7) طه (20) : 131.
(8) في الوسائل : / « من ذلك ».
(9) في الكافي ، ح 15004 والزهد : « فإن خفت شيئاً من ذلك » بدل « فإن دخلك من ذلك شيء ».
(10) في حاشية « ف » : « فتذكّر تعيّش ».
(11) في مرآة العقول : / « كان ».
(12) السَّعَف : أغصان النخل ، وأكثر ما يقال إذا يبست ، وإذا كانت رطبة فهي الشطبة ، هذا ما دامت بالخوص ، فإذا زال الخوص عنها قيل : جريدة ؛ أو السعف : الورق ، والواحدة : سَعَفة. وكلاهما يمكن أن يراد هنا. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 151 ؛ المصباح المنير ، ص 277 ( سعف ).
(13) في مرآة العقول : « إن ».
(14) الكافي ، كتاب الروضة ، ح 15004 ؛ والزهد ، ص 72 ، ح 24 ، بسنده عن زيد الشحّام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام. وفي الأمالي للمفيد ، ص 194 ، المجلس 23 ، ح 35 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 681 ، المجلس 38 ، ح 1 ، بسندهما عن عمرو بن سعيد بن هلال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله وآخره. وفيه ، ص 663 ، المجلس 35 ، ح 27 ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وتمام الرواية فيه : « كان طعام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الشعير إذا وجده ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف » ، مع زيادة في أوّله. فقه الرضا عليه السّلام ، ص 365 ، وتمام الرواية فيه : « إن دخل نفسك شيء من القناعة فاذكر معاش رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم » الوافي ، ج 4 ، ص 405 ، ح 2201 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 530 ، ح 27773 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 172 ، ح 13.




