مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 780

يَا مُوسى ، لَوْ وَكَلْتُكَ إِلى نَفْسِكَ لِتَنْظُرَ لَهَا (1) ، إِذاً لَغَلَبَ (2) عَلَيْكَ حُبُّ الدُّنْيَا وَزَهْرَتُهَا.

يَا مُوسى ، نَافِسْ (3) فِي الْخَيْرِ أَهْلَهُ (4) ، وَاسْتَبِقْهُمْ (5) إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِهِ (6) ، وَاتْرُكْ مِنَ الدُّنْيَا مَا بِكَ الْغِنى عَنْهُ ، وَلَا تَنْظُرْ (7) عَيْنُكَ إِلى كُلِّ مَفْتُونٍ بِهَا وَ (8) مُوكَلٍ (9) إِلى نَفْسِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِتْنَةٍ بَدْؤُهَا حُبُّ الدُّنْيَا ، وَلَا تَغْبِطْ أَحَداً بِكَثْرَةِ الْمَالِ ؛ فَإِنَّ مَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ تَكْثُرُ (10) الذُّنُوبُ لِوَاجِبِ الْحُقُوقِ (11) ، وَلَا تَغْبِطَنَّ (12) أَحَداً بِرِضَى النَّاسِ عَنْهُ حَتّى تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ رَاضٍ عَنْهُ (13) ، وَلَا تَغْبِطَنَّ مَخْلُوقاً (14) بِطَاعَةِ النَّاسِ لَهُ ؛ فَإِنَّ طَاعَةَ النَّاسِ لَهُ وَاتِّبَاعَهُمْ إِيَّاهُ عَلى غَيْرِ الْحَقِّ هَلَاكٌ لَهُ وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ (15) ». (16) ‌

__________________

(1) في « ز » والبحار : « عليها ».

(2) في حاشية « ض » : « لغلبك ».

(3) « نافس في الخير أهله » ، أي سابقهم فيه ، والمنافسة : الرغبة في الشي‌ء على وجه المباراة في الكرم ، والمباراة : المسابقة. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 985 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 238 ( نفس ).

(4) في البحار : / « أهله ».

(5) في « ب ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « واسبقهم ».

(6) في الوافي : « كاسمه ؛ يعني أنّ الخير خير كلّه كما أنّ اسمه خير ».

(7) قال في مرآة العقول : « ولا تنظر ، على بناء المجرّد. عينك ، بالرفع أو بالنصب بنزع الخافض ، أي بعينك. وربّما يقرأ : تُنظر ، على بناء الإفعال ، أي لاتجعلها ناظرة إلى كلّ مفتون بها ، أي مبتلى مخدوع بها ».

(8) في « ز ، ص » : / « و ».

(9) في « ب ، ج » : « موكّل » بالتشديد. وفي مرآة العقول : « المتبادر أنّه على بناء المفعول ، لكن كأنّ الظاهر حينئذٍ : وموكول ؛ إذ لم يأت « أوكله » فيما عندنا من كتب اللغة ، لكن كثير من الأبنية المتداولة كذلك. ويمكن أن يقرأ على بناء الفاعل من الإيكال بمعنى الاعتماد ».

(10) في « ز » : « كثرة ». وقال في مرآة العقول : « تكثر الذنوب ، بصيغة المضارع من باب حسن ، أو مصدر باب‌التفعّل ». والأنسب هو الأخير ؛ لأنّه اسم « إنّ ».

(11) في حاشية « ض » : « الحقّ ».

(12) « الغِبْطَة » : أن تتمنَّى مثل حال المغبوطِ من غيرِ أن تريد زوالَها عنه ، وليس بحسد. الصحاح ، ج 3 ، ص 1146 ( غبط ).

(13) في « ج » : / « عنه ».

(14) في « ج » وحاشية « ض ، ف ، بر » والبحار : « أحداً ».

(15) في « بر » : « تبعه ».

(16) الكافي ، كتاب الروضة ، ضمن الحديث الطويل 14823 ، بسنده عن عليّ بن عيسى رفعه ، من دون الإسناد

الصفحة 345 من 780