مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 780

جُزْتَ عَلَيْهَا وَتَرَكْتَهَا ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهَا (1) آخِرَ الدَّهْرِ ، أَخْرِبْهَا وَلَا تَعْمُرْهَا (2) ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُؤْمَرْ (3) بِعِمَارَتِهَا.

وَاعْلَمْ أَنَّكَ سَتُسْأَلُ غَداً إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَرْبَعٍ : شَبَابِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ؟ وَعُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ؟ وَمَالِكَ مِمَّا اكْتَسَبْتَهُ (4) وَفِيمَا أَنْفَقْتَهُ؟ فَتَأَهَّبْ لِذلِكَ ، وَأَعِدَّ لَهُ جَوَاباً ، وَلَا تَأْسَ (5) عَلى مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ قَلِيلَ الدُّنْيَا لَايَدُومُ بَقَاؤُهُ ، وَكَثِيرَهَا لَا يُؤْمَنُ بَلَاؤُهُ ، فَخُذْ حِذْرَكَ ، وَجِدَّ فِي أَمْرِكَ ، وَاكْشِفِ الْغِطَاءَ عَنْ وَجْهِكَ ، وَتَعَرَّضْ لِمَعْرُوفِ رَبِّكَ ، وَجَدِّدِ التَّوْبَةَ فِي قَلْبِكَ ، وَاكْمُشْ (6) فِي فَرَاغِكَ ، قَبْلَ أَنْ يُقْصَدَ قَصْدُكَ (7) ، وَيُقْضى قَضَاؤُكَ ، وَيُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا تُرِيدُ ». (8) ‌

1913 / 21. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « فِيمَا نَاجَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ (9) مُوسى عليه السّلام : يَا مُوسى ، لَاتَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ ، وَرُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أَباً وَأُمّاً.

__________________

(1) في « ف » : + / « إلى ».

(2) في « ف » : « لا تعمّرها » على بناء التفعيل. و « أخربها » أي دعها خراباً بترك ما لاتحتاج إليه من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والمساكن ، والاقتصار على القدر الضروري في كلّ منها. كذا في المرآة.

(3) في « ز » : « لم تؤمن ».

(4) في « ف » : « اكسبته ».

(5) « الأسى » : الحزن. وحقيقته : اتّباع الفائت بالغمّ. المفردات للراغب ، ص 77 ( أسا ).

(6) « اكمش » أي اسرع وعجّل. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 343 ( كمش ).

(7) في المرآة : « قصدك ، أي نحوك ، كناية عن توجّه ملك الموت إليه لقبض روحه ، أو توجّه الأمراض والبلايا من الله إليه ».

(8) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حبّ الدنيا والحرص عليها ، ح 2592 ، إلى قوله : « حتّى تموت غمّاً » مع زيادة في آخره الوافي ، ج 4 ، ص 398 ، ح 2186 ؛ وج 5 ، ص 891 ، ح 3236 ؛ وفي البحار ، ج 73 ، ص 23 ، ح 13 ؛ وفيه ، ص 68 ، ح 36 ، إلى قوله : « أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّاً ».

(9) في « ز » : / « به ».

الصفحة 344 من 780