كَمَثَلِ الرَّاكِبِ (1) ، رُفِعَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ (2) ، فَقَالَ (3) تَحْتَهَا ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا ». (4)
1912 / 20. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « مَثَلُ الْحَرِيصِ عَلَى الدُّنْيَا كَمَثَلِ (5) دُودَةِ الْقَزِّ ، كُلَّمَا ازْدَادَتْ (6) عَلى نَفْسِهَا لَفّاً ، كَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتّى تَمُوتَ غَمّاً ».
قَالَ : وَ (7) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (8) عليه السّلام : « كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ (9) : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا قَبْلَكَ لِأَوْلَادِهِمْ ، فَلَمْ يَبْقَ (10) مَا جَمَعُوا (11) ، وَلَمْ يَبْقَ مَنْ جَمَعُوا لَهُ (12) ، وَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مُسْتَأْجَرٌ (13) قَدْ أُمِرْتَ بِعَمَلٍ ، وَوُعِدْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ، فَأَوْفِ عَمَلَكَ ، وَاسْتَوْفِ أَجْرَكَ ، وَلَا تَكُنْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ شَاةٍ وَقَعَتْ (14) فِي زَرْعٍ أَخْضَرَ ، فَأَكَلَتْ حَتّى سَمِنَتْ (15) ، فَكَانَ حَتْفُهَا (16) عِنْدَ سِمَنِهَا ، وَلكِنِ اجْعَلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ قَنْطَرَةٍ (17) عَلى نَهَرٍ
__________________
وللدنيا ، أي أيّ شغل لي مع الدنيا؟ وقيل : « ما » نافية ، أي مالي محبّة مع الدنيا. أو للاستفهام ، أي أيّ محبّة لي معها حتّى أرغب فيها؟ ذكره الطيبي في شرح بعض رواياتهم ».
(1) في « د ، ص ف ، بر ، بس ، بف » والبحار : « راكب ». وفي الوسائل : « كراكب » بدل « ومثلها كمثل الراكب ».
(2) في حاشية « ض » : « في الصيف ». و « يوم صائف » : يوم حارّ.
(3) في حاشية « ج ، ص » : « فقعد ». وقال يقيل قَيْلاً وقَيلولةً : نام نصف النهار. المصباح المنير ، ص 521 ( قيل ).
(4) الوافي ، ج 4 ، ص 397 ، ح 2185 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 17 ، ح 20843 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 67 ، ح 35.
(5) في الكافي ، ح 2592 : « مثل ».
(6) في البحار ، ص 23 والكافي ، ح 2592 : + / « من القزّ ».
(7) في « ز ، ص » : / « و ».
(8) في « ف » : « أبو جعفر ».
(9) في « ص » : « لابنه ».
(10) في « ز » : « فلم يبقوا ».
(11) في « ج ، د ، ز » : + / « له ». وفي مرآة العقول : « في بعض النسخ : ما جمعوا له ، وكأنّه زيد « له » من النسّاخ ». ثمّ ذكر معنى العبارة على تقديره.
(12) في « ز ، ض » : / « ولم يبق من جمعوا له ».
(13) في حاشية « ف » : « مستأمر ».
(14) في « ز » : « وقفت ».
(15) هكذا في « ب ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ج ، ض ، ف » والمطبوع : « سمن ».
(16) في حاشية « ض » : « هلاكها ». والحتف : الهلاك.
(17) « القَنْطرة » : الجِسْر. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 649 ( قنطر ).




