مَا (1) يَنْفَعُ خَيْرُهُ وَيَضُرُّ شَرُّهُ ، إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللهُ.
يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ ، لَايَشْغَلْكَ أَهْلٌ وَلَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ ، أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ، ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ (2) إِلى غَيْرِهِمْ ، وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ (3) إِلى غَيْرِهِ ، وَمَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْبَعْثِ إِلاَّ كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا.
يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ ، قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَإِنَّكَ مُثَابٌ (4) بِعَمَلِكَ ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ (5) ». (6)
1911 / 19. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَا لِي وَلِلدُّنْيَا (7) ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُهَا
__________________
(1) في الأمالي للمفيد : « عملاً » بدل « ما ». وقيل : « ألا » حرف تنبيه ، و « ما » نافية ، والضميران راجعان إلى « شيئاً » ، والجملة بيان لما قبلها. كذا في شرح المازندراني والوافي. وهذا أحد الوجوه الخمسة التي ذكرها في مرآة العقول.
(2) في الأمالي للمفيد : « من عندهم » بدل « عنهم ».
(3) في حاشية « ض » : « عنه ». وفي الأمالي للمفيد : « نزلته ثمّ عدلت عنه » بدل « تحوّلت منه ».
(4) في حاشية « ف » : « تثاب ». وفي الأمالي للمفيد : « مرتهن ».
(5) في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 301 : « يا مبتغي العلم ، قيل : هذا افتتاح كلام آخر تركه المصنّف ، وإنّما ذكر ليعلم أنّ ما ذكره ليس جميع الخطبة ، كما مرّ بعضه في باب الصمت ، [ ح 1829 ] ؛ حيث قال رضى الله عنه : يا مبتغي العلم ، إنّ هذا اللسان مفتاح الخير ، إلخ ».
(6) الأمالي للمفيد ، ص 179 ، المجلس 23 ، صدر الحديث الطويل 1 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 543 ، المجلس 20 ، ذيل الحديث الطويل 2 ، وفيهما بسند آخر عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ؛ المحاسن ، ص 228 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 160 ، عن الوشّاء ، عن مثنّى بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام. الأمالي للطوسي ، ص 543 ، المجلس 20 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام ، وفيهما من قوله : « يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ولا مال » ، إلى قوله : « ثم استيقظت منها » ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 397 ، ح 2184 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 401 ، ح 11 ؛ وج 73 ، ص 65 ، ح 34.
(7) في « ض ، بر » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والبحار : + / « وما أنا والدنيا ». وفيهامش المطبوع عن بعض النسخ : « ما أنا والدنيا ». وفي البحار : « الدنيا » بدل « للدنيا ». قال في المرآة : « مالي




