مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 780

1908 / 16. عَنْهُ (1) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :

دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَقَالَ (2) : « يَا جَابِرُ ، وَاللهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ ، وَ (3) إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ ».

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا شُغُلُكَ (4)؟ وَمَا حُزْنُ قَلْبِكَ؟

فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ، إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ (5) دِينِ اللهِ ، شَغَلَ قَلْبَهُ عَمَّا سِوَاهُ ؛ يَا جَابِرُ ، مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا؟ هَلْ هِيَ إِلاَّ طَعَامٌ أَكَلْتَهُ (6) ، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟

يَا جَابِرُ (7) ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا ، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ.

يَا جَابِرُ ، الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ (8) ، وَالدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَزَوَالٍ ، وَلكِنْ أَهْلُ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ ، وَكَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ (9) هُمُ الْفُقَهَاءُ ، أَهْلُ فِكْرَةٍ وَعِبْرَةٍ ، لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ جَلَّ اسْمُهُ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعْيُنِهِمْ (10) ، فَفَازُوا بِثَوَابِ‌

__________________

وآخره. وفي الإرشاد ، ج 1 ، ص 236 ، ضمن الحديث الطويل ؛ والأمالي للمفيد ، ص 92 ، المجلس 11 ، ح 1 ؛ وص 207 ، المجلس 23 ، ح 41 ؛ وص 345 ، المجلس 41 ، ح 1 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 117 ، المجلس 4 ، ح 37 ؛ وص 231 ، المجلس 9 ، ح 1 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، مع زيادة في أوّله وآخره. خصائص الأئمّة عليهم السّلام ، ص 96 ، مرسلاً عن ابن عبّاس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، مع زيادة في أوّله وآخره الوافي ، ج 4 ، ص 394 ، ح 2181 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 43 ، ح 18.

(1) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.

(2) في « بس » : + / « والله ».

(3) في « ض » : / « و ».

(4) في « ص » : « شَغَلَك » على بناء الماضي. وهكذا يجوز في « حزن ». وفي « ض » : « شغل قلبك ».

(5) في « ص » : + / « في ».

(6) في مرآة العقول : « أكلته ، واختاها على صيغة الخطاب ، ويحتمل التكلّم ».

(7) في « بر » : + / « ألا ».

(8) في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « القرار ».

(9) في « ج ، ص » : « وكان المؤمنون ».

(10) في البحار : / « بأعينهم ».

الصفحة 339 من 780