مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 780

1907 / 15. عَنْهُ (1) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ؛ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا.

أَلَا وَكُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا ، الرَّاغِبِينَ (2) فِي الْآخِرَةِ.

أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً ، وَالتُّرَابَ فِرَاشاً ، وَالْمَاءَ طِيباً ، وَقُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً (3)

أَلَا وَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا (4) عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ (5) ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ.

أَلَا إِنَّ لِلّهِ عِبَاداً كَمَنْ رَأى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ (6) ، وَكَمَنْ رَأى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ ، شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ ، وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ ؛ أَنْفُسُهُمْ (7) عَفِيفَةٌ ، وَحَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ (8) ؛ صَبَرُوا (9) أَيَّاماً قَلِيلَةً ، فَصَارُوا بِعُقْبى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ.

أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ (10) أَقْدَامَهُمْ ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلى خُدُودِهِمْ ، وَهُمْ‌

__________________

يسير وزيادة في أوّله. وفي نهج البلاغة ، ص 493 ، الحكمة 132 ؛ وخصائص الأئمّة عليهم السّلام ، ص 103 ، مرسلاًعن عليّ عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 393 ، ح 2179 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 64 ، ح 32.

(1) الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى.

(2) في « ف » : « والراغبين ».

(3) في حاشية « بف » : « قرضاً ». وفي الوافي : « القرض : القطع ، أي قطعوا أنفسهم من الدنيا تقطيعاً بإقلاع قلوبهم عنها ».

(4) سلوتُ عنه سُلُوّاً : صبرت ، وسلاه وعنه : نَسِيَه. والاسم : السَّلوة ، ويضمّ. المصباح المنير ، ص 287 ؛ القاموس‌المحيط ، ج 2 ، ص 1700 ( سلو ).

(5) في حاشية « بر » والوافي : « الحرمات ».

(6) في مرآة العقول : « ومن الأفاضل من قرأ : مخلدين ، على بناء الفاعل من الإفعال من قولهم : أخلد إليه ، أي مال. ولا يخفى بعده ».

(7) في « ف ، بف » : « وأنفسهم ».

(8) في « ز » : « مقضيّة ».

(9) في « ف » : « صبّروا » بالتشديد.

(10) في الوافي : « فصافّوا ».

الصفحة 337 من 780