وَالْحِرْصُ (1) ، وَهِيَ (2) مَعْصِيَةُ آدَمَ وَحَوَّاءَ حِينَ (3) قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا : ( فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ ) (4) فَأَخَذَا مَا لَاحَاجَةَ بِهِمَا (5) إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ ذلِكَ (6) عَلى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ (7) ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ.
ثُمَّ الْحَسَدُ ، وَهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِنْ ذلِكَ حُبُّ النِّسَاءِ ، وَحُبُّ الدُّنْيَا ، وَحُبُّ الرِّئَاسَةِ ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ ، وَحُبُّ الْكَلَامِ ، وَحُبُّ الْعُلُوِّ وَ (8) الثَّرْوَةِ ، فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ ، فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ، فَقَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذلِكَ : حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ؛ وَالدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ : دُنْيَا بَلَاغٍ (9) ، وَدُنْيَا مَلْعُونَةٍ ». (10)
1904 / 12. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا إِضْرَاراً بِالْآخِرَةِ ،
__________________
(1) في « ب ، بس » وحاشية « د ، بر » والكافي ، ح 2593 والوافي ، ح 3238 : « ثمّ الحرص » بدل « والحرص ».
(2) في « ب » : « وهو ».
(3) في حاشية « ف » : « حيث ».
(4) الأعراف (7) : 19.
(5) في حاشية « ف » : « لهما ».
(6) في المرآة : « فدخل ذلك ، أي الحرص ، أو أخذ ما لاحاجة به إليه ».
(7) في « ف » : + / « به ».
(8) في « ج » ومرآة العقول والبحار : « وحبّ ».
(9) في المرآة : « دنيا بلاغ ، أي تبلغ به إلى الآخرة ويحصل بها مرضاة الربّ تعالى ، أو تكون بقدر الضرورةوالكفاف ؛ فالزائد عليها ملعونة ، أي ملعون صاحبها ، فالإسناد على المجاز ؛ أو هي ملعونة ، أي بعيدة من الله ومن الخير والسعادة ».
(10) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حبّ الدنيا والحرص عليها ، ح 2593 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد جميعاً ، عن القاسم بن محمّد. الخصال ، ص 25 ، باب الواحد ، ح 87 ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السّلام. مصباح الشريعة ، ص 137 ، الباب 64 ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وتمام الرواية فيهما : « حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » الوافي ، ج 4 ، ص 392 ، ح 2176 ؛ وج 5 ، ص 892 ، ح 3238 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 59 ، ح 29.




