مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 780

قَالَ : « مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا » وَقَالَ : « أَلَا (1) مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ ، فَإِنَّمَا (2) هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ ، أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا ».

قَالَ (3) : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِذَا تَخَلَّى (4) الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا (5) ، وَوَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ اللهِ ، وَكَانَ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَأَنَّهُ قَدْ خُولِطَ (6) ، وَإِنَّمَا خَالَطَ الْقَوْمَ حَلَاوَةُ حُبِّ اللهِ (7) ، فَلَمْ يَشْتَغِلُوا (8) بِغَيْرِهِ ».

قَالَ (9) : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتّى يَسْمُوَ ». (10) ‌

1903 / 11. عَلِيٌّ (11) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ‌

__________________

(1) الهمزة في « ألا » للاستفهام ، و « لا » للنفي ، و « من » زائدة لعموم النفي. والمعنى : ألا يوجد صبّار كريم النفس‌يصبر عن الدنيا ويزهد فيها. أو هي « إلاّ » بالتشديد ، استثناء من الرغبة فيها ، أي إلاّمن صبّار كريم فإنّها لا تضرّه ؛ لأنّه يطلبها من طرق الحلال ويصبر عن الحرام ، أو لأنّه يزوي نفسه عنها ويزويها عن نفسه. الأوّل هو الأظهر عند المجلسي ، والثاني هو مختار المازندراني والفيض ، إلاّ أنّ الفيض احتمل الأوّل أيضاً. راجع : شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 360 ؛ الوافي ، ج 4 ، ص 392 ؛ مرآة العقول ، ج 8 ، ص 276.

(2) في الوافي والبحار : « وإنّما ». وفي الوافي : « فإنّما هي أيّام قلائل ، هو ترغيب في الزهد وتسهيل لتحصيله ».

(3) الضمير المستتر في « قال » راجع إلى عبد الله بن القاسم المذكور في أصل السند. هذا ، وبذلك يعلم مرجع‌الضميرين في « قال وسمعته يقول » الآتية.

(4) في « ف » : « يخلّى ».

(5) « سما » : علا وارتفع ، من السموّ بمعنى العلوّ والارتفاع. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2382 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 405 ( سما ).

(6) خولط فلان في عقله مخالطة : إذا اختلّ عقلُه. النهاية ، ج 2 ، ص 64 ( خلط ).

(7) في الوسائل : / « وكان عند أهل الدنيا إلى حبّ الله ».

(8) في « ب ، ص » : « فلم يشغلوا ».

(9) في « د » : « وقال ».

(10) الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 49 ، بسند آخر ؛ الأمالي للمفيد ، ص 157 ، المجلس 19 ، ح 9 ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وتمام الرواية فيهما : « إذا أراد الله بعبد خيراً فقّهه في الدين ». الأمالي للطوسي ، ص 531 ، المجلس 19 ، ح 1 ، بسند آخر عن أبي ذرّ ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى قوله : « وبصّره عيوبها » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 391 ، ح 2175 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 13 ، ح 20834 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 55 ، ح 28.

(11) هكذا في « ب ، ج د ، ز ، ص ، ض ، بر ، بس ، بف ». وفي « ف » : + / « بن إبراهيم » وفي « جر » : « عنه » بدل « عليّ ».

الصفحة 333 من 780