يَجْمَعُ (1) مَنْ لَاعَقْلَ لَهُ.
فَقَالَ الْمَلَكُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً (2) ، لَقَدْ سَمِعْتُ هذَا الْكَلَامَ مِنْ مَلَكٍ يَقُولُهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِينَ أُعْطِيتُ الْمَفَاتِيحَ ». (3)
1901 / 9. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِجَدْيٍ (4) أَسَكَّ (5) ، مُلْقًى عَلى مَزْبَلَةٍ مَيْتاً ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كَمْ يُسَاوِي هذَا؟ فَقَالُوا : لَعَلَّهُ لَوْ كَانَ حَيّاً لَمْ يُسَاوِ دِرْهَماً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَلدُّنْيَا (6) أَهْوَنُ (7) عَلَى اللهِ مِنْ هذَا الْجَدْيِ عَلى أَهْلِهِ ». (8)
1902 / 10. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهَا ؛ وَمَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ (9) خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ». وَقَالَ : « لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مِمَّا ذَا (10)؟
__________________
(1) في مرآة العقول : « وربّما يقرأ : يجمع ، على بناء الإفعال من العزم والاهتمام ».
(2) في « ب ، ض ، بر ، بس ، بف » والبحار : / « نبيّاً ».
(3) الوافي ، ج 4 ، ص 390 ، ح 2173 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 266 ، ح 67 ؛ وج 73 ، ص 54 ، ح 26.
(4) « الجَدْي » : هو الذَّكر من أولاد المعز ، والانثى عَناق. وقيّده بعضهم بكونه في السنة الاولى. المصباح المنير ، ص 93 ( جدى ).
(5) « أسكّ » : مصطلَم الاذنين مقطوعهما. النهاية ، ج 2 ، ص 384 ( سكك ).
(6) في « ز ، بر » : « الدنيا » بدون اللام.
(7) في « ف » : « أهوى ».
(8) الزهد ، ص 117 ، ح 134 ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام عن جابر ، قال : « مرّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ... » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 391 ، ح 2174 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 55 ، ح 27.
(9) في « ف » : + / « خيراً كثيراً ».
(10) في الوافي : « ممّا ذا ، أي ممّا ذا طلب أعداء الحقّ مطلوبهم ».




